عماد الدين الكاتب الأصبهاني
144
خريدة القصر وجريدة العصر
وله أيضا « 33 » : لنا صديق يهودي ، حماقته * إذا تكلّم تبدو فيه من فيه يتيه ، والكلب خير منه منزلة ، * كأنّه - بعد - لم يخرج من التيه « 34 » * * * وأنشدني له في العذار « 35 » : إنّ لي في هوى ذوي العذر عذرا * كلّما أعتم الملام تبلج « 36 » كان قتلي ورد الخدود ، وقد صا * ر بلائي ورد عليه بنفسج « 37 » * * *
--> ( 33 ) هذان البيتان ، في إخبار العلماء ( 225 ) ، في ترجمة الطبيب هبة اللّه بن ملكا اليهودي ، منسوبان إلى ( ابن أفلح ) - وترجمته في الجزء الثاني من « الخريدة » - يهجو بهما المذكور ، وأنهما كانا سبب إسلامه . وهما مع سبب نظمهما في معجم الأدباء 19 / 278 ، ووفيات الأعيان 2 / 193 . وعيون الأنباء 349 منسوبان إلى أمين الدولة ابن التلميذ . وقد تقدمت ترجمته قريبا . ( 34 ) يتيه : يتكبر . التيه : أرض سيناء ، ضل فيها بنو إسرائيل مع موسى بن عمران عليه السلام ، لاتساعها ، وكثرة رمالها ، وإياها أراد المتنبي بقوله وقد اجتاز بها في رحلته من « مصر » إلى « العراق » : ضربت بها « التيه » ضرب القما * ر إمّا لهذا وإمّا لذا ( 35 ) العذار : ( ص 77 / ح 16 ) . ( 36 ) اعتم الظلام : مرت قطعة منه ، وأعتم الرجل : دخل في وقت العتمة ، وعتمة الليل : ظلام أوله بعد زوال نور الشفق . تبلج : أسفر فأنار . ( 37 ) البنفسج : نبات من ذوي الفلقتين ، له زهر سمنجوني « أسمانجوني » أي سماوي - طيب الرائحة ، شبه به عذار الغلام .