عماد الدين الكاتب الأصبهاني

121

خريدة القصر وجريدة العصر

وله في الغزل « 11 » : علق الفؤاد ، على خلوّ ، حبّها * علق الذبالة في حشا المصباح « 12 » لا يستطاع الدهر فرقة بينهم * إلا لحين تفرّق الأشباح * * * وله أيضا « 13 » : فراقك عندي فراق الحياة * فلا تجهزنّ على مدنف « 14 » علقتك كالنّار في شمعها * فما إن تفارق أو تنطفي « * » * * * وله أيضا « 15 » : بدا إلينا أرج القادم * فبرّد الغلّة من حائم « 16 » روّح من قلبي على نأيه * وقد يلذّ الطيف للحالم * * *

--> ( 11 ) هذان البيتان ، من « عيون الأنباء » . ( 12 ) الذبالة : الفتيلة التي تسرج . ( 13 ) هذان البيتان في ب ، و « إخبار العلماء » ، و « عيون الأنباء » ، « ومعجم الأدباء » . ( 14 ) المدنف : المريض الذي اشتد مرضه وأشفى على الموت . والاجهاز عليه الإسراع في قتله ، يقال : جهز على الجريح ، وأجهز عليه : أسرع في قتله وتمم عليه . ( * ) تفارق : في معجم الأدباء « تفارقه » ، وعلق عليه « عبد الخالق » بقوله : « تسكين القاف في ( تفارقه ) للتخفيف ، لأنّ « إن » التي قبلها زائدة لا جازمة » ، وهذا تمحّل بارد . ( 15 ) البيتان ، من « عيون الأنباء » ، ولم يردا في ب ، وورد البيت الأول وحده في « إخبار العلماء » وبه ختمت الترجمة في هذا الكتاب . ( 16 ) الأرج : فوح الطيب . الغلة : شدة العطش وحرارته . الحائم : الطالب ، يقال : حام الشيء : رامه وطلبه ، وحام حول الشيء وعليه : دار ، وحام على قرابته : عطف . وفي « إخبار العلماء » : « هائم » في موضع « حائم » ، وهو أشبه بالسياق وألصق .