عماد الدين الكاتب الأصبهاني

116

خريدة القصر وجريدة العصر

[ الموفّق أبو بكر بن المحسن البغدادي « 1 » ] قال في السلطان ( الملك العادل : أبي بكر ) « 2 » : ما ليلتي بلوى « جنب » سوى الأرق * سل طارق الليل عن وجدي وعن حرق [ ي ] « 3 » وعن جفوني « أحدا » والكواكب : هل * قابلت منفتحا منها بمنطبق « 4 » ؟ وقف بشطّ « اللوى » ، واسأل معالمه * عن غادة وجهها كالشّمس في الغسق « 5 »

--> ( 1 ) هذه الترجمة ، من ب ( و 53 ، ص 2 ) . ( 2 ) أبو بكر ، سيف الإسلام ، محمد ، بن أيوب ، أسلفت ترجمته في ( ص 22 / ح 94 ) . ( 3 ) اللوى : ما التوى من الرمل ، أو منقطع الرمل ، جمعه الواء . جنب : ماء لبني العدوية بأرض « اليمامة » ، منطقة « الرياض » عاصمة المملكة السعودية . ومخلاف جنب باليمن . الأرق : امتناع النوم . الطارق : الآتي ليلا . حرقي : الأصل « حرق » . ( 4 ) أحدا : كذا الأصل ، ولعله أراد « جبل أحد » المشهور في شمالي « المدينة المنورة ، وبينهما قرابة ثلاثة أميال ، وكانت عنده غزوة أحد لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قتل فيها حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم وسبعون من الصحابة ، وكسرت رباعية النبي صلى اللّه عليه وسلم وشجّ وجهه الشريف وكلمت شفته ، وكان يوم بلاء وتمحيص . ( 5 ) اللوى ، هنا : موضع بعينه تقدم في ( ص 24 / ح 105 ) . وشطئه : شاطئه . الغادة : الفتاة الناعمة اللينة الجوانب . الغسق : الظلام .