عماد الدين الكاتب الأصبهاني
11
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني له « 19 » ، وذكر : أنّه كان ب « الحلّة » ، وبلغه أنّه سرق من داره ثيابه ، فكتب إلى مخدومه يستنهضه في استعادتها : يا ( عضد الدين ) . . أنت معتمدي ، * سمعت شيئا قد فتّ في عضدي « 20 » سمعت أنّ اللّصوص قد دخلوا * داري ، وعاثوا فيما حوته يدي وفرّغوا عيبتي ، وما تركوا * شيئا أواري بلبسه جسدي « 21 » فاسمع حديثي ، فإنّه عجب * ما تمّ هذا قبلي على أحد « 22 » أسلم في جانب « الفرات » مع ال * بدو ، وآسى في حقّة البلد ! « 23 »
--> ( 19 ) القصيدة عشرة أبيات في الديوان . وفي « م » : « وكتب إلى ( عضد الدين ) الوزير ، من « الحلّة » ، حين أخرجه يتولى إقطاعه بمعاملة « العكبة » ، يشعره بأنه قد عمل عليه عملة في داره ب « بغداذ » . ويستنهضه في استعادتها وتطلّب الجاني » . وفي « ص - الورقة 281 » مثله . إلا أن فيه « العكية » بالياء المثناة . ( 20 ) عضد الدين : في الأصل « عمد الدين » ، وهو تحريف . وهو الوزير ، عضد الدين ، أبو الفرج ، محمد ، بن عبد الله ، بن هبة الله ، بن المظفر ، بن رئيس الرؤساء : أبي القاسم بن المسلمة ، من بيت بغدادي مشهور بالرئاسة ، كانوا يعرفون قديما ب « بيت الرفيل » . استوزره المستضىء بالله ، وجرى على السداد ، وقتله أحد الباطنية الملاحدة في رابع ذي القعدة سنة 573 ه ، وقد أسلفت ترجمته في ( 1 / 13 - 14 ) ، وخصّ المؤلف نفرا من أولاده وبني عمه بالترجمة في ( 1 / 147 - 177 ) . فتّ في عضدي : أوهن قوّتي . ( 21 ) العيبة : وعاء من أدم ونحوه يكون فيه المتاع ، جمعه عيب ، وعياب . ( 22 ) م : « . . حدث " * لم يجر يوما قبلي . . » « ص » : « . . عجب * لم يجر يوما قبلي » . ( 23 ) آسى : أحزن . « م ، ص » : اسنبى ، وهو في مقابلة « أسلم » أفضل من « آسى » . حقّة البلد ، بضم الحاء : وسطه .