عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 97

خريدة القصر وجريدة العصر

وكتب في آخرها : « واللّه ، إنّي قد اشتقت إلى الخدمة ، والشّيخوخة وقرب الثّمانين أعجزاني عن الحركة » . وعاقت عوائق وأعذار ل ( نور الدّين ) عن عرض كافيّته عليه ، فكتب إليّ : يا ( عماد الدّين ) يا من * هو بالنّظم يدلّ « 46 » ما لك استرسلت في إه * مال فضل لا يملّ ؟ فأتى الأذكار فصلا * ناصعا يتلوه فصل فتيقّظ ، وتجنّب * جاهدا ما لا يحلّ وابق ما رنّح غصن ال * بان ، أو رنّح أثل « 47 » وكتب : قل ل ( عماد الدّين ) : يا كاتبا * أنهضت منه غير نهّاض ، ومن إذا قابلته مسفرا ، * قابل إسفاري بإعراض : « 48 » أهملت كافيّة شعري ، فخذ * عتبي ، فانّي غير ما راض . ولاح لي وقت عرضها ، وانتهاز الفرصة في إنجاز غرضها ، فأعلمته بذلك ، فكتب إليّ مكتوبا ، على عنوانه : إلى ( عماد الدّين ) وجّهتها * إلى الفقيه الكاتب الشّاعر فليتبتّل للّذي رمته * يحظ بودّ العالم الشّاكر « 49 »

--> ( 46 ) أدل عليه بصحبته : اجترأ . ( 47 ) رنّح : تمايل . البان : ( ح 37 ) . الأثل : شجر طويل مستقيم يعمّر ، جيّد الخشب ، كثير الأغصان متعقّدها ، دقيق الورق طويله ، واحدته أثلة . ( 48 ) الإسفار : الوضوح والانكشاف . ( 49 ) التبتل : الانقطاع ، و - التفرغ لشئ ما .