عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 8

خريدة القصر وجريدة العصر

الطّود السّامي ، والبحر الطّامي . وكان فضله على أفاضل الزّمان ، كفضل الشّمس على النّجوم ، والبحر على الغدران . وله المؤلّفات العزيزة ، والمصنّفات الحريزة « 5 » ، والغرر المفيدة ، والفكر المجيدة . وإذا كتب كتابا بخطّه يشترى بالمئين ، وتتنافس عليه بواعث المستفيدين . ومعظم قراءتي عليه ، في « بغداد » ، في كتب الأدب والشّعر . وبعث « 6 » تحسينه وتنقيحه وتصحيحه لكلماتي ، على تجويد [ ي « 7 » ] النّظم والنّثر . وهو « 8 » ألين سجيّة من الماء العذب ، وأخشن حميّة من غرار العضب « 9 » . وما أظنّ أنّ الوجود يسمح « 10 » بمثله ، وأنّ الدّهر العقيم ينتج أحدا في فضله .

--> ( 5 ) الحريزة : ما لا تباع لنفاستها . ومن مؤلفاته : ( 1 ) نقد مقامات الحريري ، وقد رد عليه ابن برّي ، وكلاهما طبع في استنبول بتحقيق شيخنا العلّامة علي علاء الدين الألوسىّ رحمه اللّه ، ثم في مصر ملحقين بمقامات الحريري . ( 2 ) شرح مقدمة الوزير ابن هبيرة في النحو ، يقال إنه أربع مجلدات ، وإن الوزير وصله عليه بألف دينار . ( 3 ) شرح اللمع لابن جنّي - لم يتم . ( 4 ) الرّدّ على ابن بابشاذ في شرح الجمل . ( 5 ) الردّ على الخطيب التبريزي في تهذيب اصلاح المنطق . ( 6 ) شرح الجمل ، وقد اختلفوا في نسبة الأصل المشروح ، فنسبه بعضهم إلى عبد القاهر الجرجاني ، ونسبه آخرون إلى عبد الرحمن الزجاجي ، وللأول « الجمل » شرح كتابه « العوامل » ، وهو مختصر ، وللثاني « الجمل الكبرى » ، وقالوا : إنه ما صنف تصنيفا فكمله ، وعللوا ذلك بضيق عطنه وضجره ، ومن ذلك أنه في شرحه « كتاب الجمل » ترك أبوابا من وسط الكتاب ، ما تكلم عليها ، وقرئ عليه المصنّف ، وكتب بخطه عليه ، وهو بهذه الصورة ، غير معتذر من ذلك بعذر . كذلك قطع شرح مقدمة الوزير ابن هبيرة قبيل الإتمام ، ووصل منها إلى باب النونين : الثقيلة والخفيفة . وعمل في شرح اللمع مثل ذلك . وقد وقف رحمه اللّه كتبه على أهل العلم قبيل وفاته . ( 6 ) الأصل « وبحث » ولا يستقيم به المعنى . ( 7 ) زيادة منّي يطلبها السياق . ( 8 ) الأصل : « وهي » . ( 9 ) الغرار : حدّ السيف . العضب : السيف القاطع . ( 10 ) الأصل : « يمسح » ، وهو تحريف .