عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 51
خريدة القصر وجريدة العصر
قال : « وأنشدني أيضا لنفسه من قطعة : وكذا الرّئيس ، فإنّه * عندي كمجرى الرّوح يجري أنكرت ، في دلف ، علي * ه تهتّكا من بعد ستر « 18 » وعذلت فيه ، فقام وقا * ل : قدك ، فأنت مغر « 19 » كيف السّلوّ ، وقد تملّ * ك مهجتي عن غير أمري « 20 » قمر . . نراه إذا استم * رّ ، كمثل أربعة وعشر « 21 » يرنو بنجلاوين ، يس * قم من سقامهما ويبري « 22 » وإذا تبسّم في دجى * ليل ، شهدت له بفجر وكذاك تظلمه إذا * شبّهت ريقته بخمر « 23 » وبورد وجنته وآ * س عذاره ، قد قام عذري « 24 » » وتنسب إليه الأبيات الّتي في ( كثير بن شماليق ) ، وقد مضى ذكرها « 25 » .
--> ( 18 ) الدّلف : المشي الرّويد . ( 19 ) هذا البيت ، أسقطه ابن أبي أصيبعة ، واسقط الكتبي معه البيتين قبله أيضا . عذلت : لمت . قدك : حسبك وكفاك . مغر : محرّض . ( 20 ) المهجة : دم القلب ، و - الروح . ( 21 ) استسرّ القمر : خفي في السرار ، وسرار الشهر آخر ليلة فيه . وكذا رواية اللفظة في « فوات الوفيات » ، وهي في « عيون الأنباء » : استمرّ ، ولا معنى لها هنا . ( 22 ) عينان نجلاوان : واسعتان . يرنو : يديم النظر ، وفي « عيون الانباء » : « يرفو » ، وهو تصحيف . يبري : يشفي . سقامهما : في « فوات الوفيات » « يشابهه » ، وكالأصل في « عيون الأنباء » . ( 23 ) وكذاك : في « فوات الوفيات » : « ولذاك » . ولم يرد البيت في « عيون الأنباء » . ( 24 ) وبورد : في « فوات الوفيات » : « ولورد وجنته وحسن عذاره . . » ، وفي « عيون الأنباء » : « وبورد وجنته وحسن عذاره . . » . والآس : شجر دائم الخضرة ، الواحدة آسة ، شبهوا بخضرته سواد عذار الغلام الجميل ، وهو جانب لحيته . وهي من ( ب ) ، والأصل « حسن » كما في الكتابين المذكورين ، وما أثبتّ هو الموافق لتعابير الشعراء أيام كانوا يتغزلون بالغلمان الحسان . ( 25 ) نبهت على هذا في الجزء الثاني ( ص 275 ) . وورد ذكر كثير بن شماليق ، أو كثير ابن سماليق وما قاله فيه البارد أبو تمام الدباس البغدادي في حجه ، في الجزء المذكور أيضا ( ص 331 ) . وقد ذكر استطرادا في خبر في المنتظم 10 / 12 .