عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 48
خريدة القصر وجريدة العصر
أبو عبد اللّه النّقّاش « 1 » عيسى بن هبة اللّه « 2 » البزاز « 3 » من أهل « بغداد » . والد « 4 » ( المهذّب بن النّقّاش ) « 5 » .
--> ( 1 ) له ترجمة في المنتظم 10 / 140 ، والبداية والنهاية 12 / 277 ، وعيون الأنباء في ترجمة ابنه مهذب الدين علي 635 مستفادة من « خريدة القصر » ، وفوات الوفيات 2 / 236 . ( 2 ) زاد الكتبي في فوات الوفيات : « ابن عيسى » . والبزاز في ( ب ) : « البزاز » ، وهو تصحيف . ( 3 ) قال الكتبي : « كان نقاشا للحلي ، ثم صار بزازا » ، و « كان ظريفا صاحب نوادر ، خفيف الروح . له شعر . روى عنه التاج الكندي [ ستأتي ترجمته في هذا الجزء ] كتاب الكامل للمبرد » ، « وكان يمتنع من الرواية [ الظاهر رواية الحديث النبوي ] ، ويقول : ما أنا أهل ذلك » ، وذكر بعض ملحه . ( 4 ) الأصل : « ولد » باسقاط الألف . ( 5 ) قال ابن أبي أصيبعة : « مهذب الدين النقاش : هو الشيخ الإمام العالم ، أبو الحسن ، علي . . مولده ومنشؤه ببغداد . عالم بعلم العربية والأدب ، وكان يتكلم الفارسي . واشتغل بصناعة الطب على الأجل أمين الدولة هبة اللّه بن صاعد ابن التلميذ ، ولازمه مدّة . واشتغل بعلم الحديث : سمع ببغداد من أبي القاسم عمر بن الحصين ، وحدّث عنه . سمع منه القاضي عمر بن القرشي ، وروى عنه حديثا في معجمه . . وارتحل إلى دمشق ، وبقي بها يطب ، وكان أوحد زمانه في صناعة الطب ، وله مجلس عام للمشتغلين عليه . ثم توجه إلى الديار المصرية ، وأقام بالقاهرة مدة . ثم رجع إلى دمشق ، ولم يزل مقيما إلى حين وفاته في يوم السبت ثاني عشر محرم سنة أربع وسبعين وخمس مائة ، ودفن بها في جبل قاسيون » . وذكر ابن أبي اصيبعة خدمته بصناعة الطب الملك العادل نور الدين محمود ابن زنكي ، وقال : « وكان يعاني أيضا كتابة الإنشاء ، وكتب كثيرا له المراسلات والكتب إلى سائر النواحي ، وكان مكينا عنده . وخدم أيضا في البيمارستان « المستشفى » الكبير الذي أنشأه نور الدين بدمشق ، وبقي به سنين ، ثم خدم أيضا بصناعة الطب بعد ذلك الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، لما ملك دمشق ، وحظي عنده » . وقال : « وكان مهذب الدين كثير الإحسان ، محبا للجميل ، يؤثر التخصّص ، ولم يتخذ امرأة ، ولا خلف ولدا » .