عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 43
خريدة القصر وجريدة العصر
ويلي على متلوّن ! إن لمته اس * تشرى ، وإن أمسكت عنه جفاني « 24 » وإذا عذلت عليه ، زاد تلهّفي * وكأنّ عذل عواذلي أغراني « 25 » وإذا هممت بهجره ، فشفيعه * قلبي وكلّ جوارح الجثمان « 26 » وإذا عزمت الصّبر عنه ، أطاف بي * جيش الهموم وموكب الأحزان لهفي على زمن تقضّى مؤلم * لو عاد لم أفزع بصرف زمان « 27 » إذ لا أبالي بالرّقيب ، وأنتم * طوعي ، وما لي عاذل ينهاني » قال : « وأنشدني ( أبو المعمّر ) « 28 » ، [ قال ] : أنشدني ( أبو الخطاب ) لنفسه : وقرّبتني حتّى تملّكت مهجتي * وصرت حجابا بين قلبي والعذل « 29 » وأضرمت نيران الهوى في جوانحي ، * وأجريت دمعي بين سكب ومنهلّ « 30 » تجافيت ، إمّا قاتلي أو معذّبي ، * فهل لك نفع في عذابي أو قتلي ؟ خف اللّه في سفك الدّماء ، فربّما * ندمت على التّفريط في موقف العدل
--> ( 24 ) ويلي : الأصل « ولّى » ، ولا معنى لها في سياق البيت . استشرى . عظم وتفاقم . ( 25 ) أغراني : حرّضني . ( 26 ) الجوارح : جمع الجارحة ، وهي العضو العامل من أعضاء الجسد ، كاليد والرجل . ( 27 ) الصرف : بفتح فسكون : حدثان الزمان . ( 28 ) أبو المعمر ( ح 11 ) . ( 29 ) المهجة : دم القلب ، و - : الروح . ( 30 ) الجوانح : جمع الجانحة ، وهي الضلع القصيرة مما يلي الصدر .