عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 41
خريدة القصر وجريدة العصر
قال : وأنشدنا ( أبو المعمر [ المبارك ] بن أحمد بن عبد العزيز الأزجيّ ) « 11 » ، قال : أنشدنا ( أبو الخطّاب الكلواذيّ ) لنفسه : إن كنت ، يا صاح ، بوجدي عالما * فلا تكن لي في هواهم لائما « 12 » فإن جهلت ما ألاقي بهم ، * فانظر تر دموعي السّواجما « 13 » هم قتلوني بالصّدود والجفا * وما رعوا في قتلي المحارما « 14 » يا من يخاف الإثم في وصل : أما * تخاف في سفك دمي المآثما ؟ هبني رضيت أن تكون قاتلي ، * فهل رضيت أن تكون ظالما ؟ « 15 » سلوا النّجوم بعدكم عن مضجعي : * هل قرّ جنبي ، أو رأتني نائما ؟
--> ( 11 ) المبارك : زيادة مني . وهو محدث حافظ ، أنصارى ، من أهل بغداد ، من باب الأزج . له « معجم » في مجلد . كان سريع القراءة ، معنيّا بالرواية . توفّي سنة 549 ه . ترجمته في المنتظم 10 / 160 ، والعبر 4 / 138 . وكانت له بنت صوفية صالحة واعظة هي الشيخة خاصّة ، كان لها رباط بباب الأزج ، تعظ فيه الصوفيات ، توفيت في شوال سنة 585 ه ودفنت بمقبرة الشونيزي . ( 12 ) صاح : ترخيم صاحبي . الوجد : الحزن ، و - : الحب . ( 13 ) السواجم : السواكب . تر : الأصل « ترى » ، وهي على الصحة في الذيل على طبقات الحنابلة 147 . ( 14 ) الجفا : الجفاء ، قصر لضرورة الوزن . وهي في الذيل على طبقات الحنابلة : « القلى » ، وهو أشدّ البغض . ( 15 ) هبني : احسبني واعددني ، وهي كلمة للأمر فقط ، ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى .