عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 277

خريدة القصر وجريدة العصر

بلا فتور ، ولا قصور ، * واعلم بأنّ الزّمان جاف « 21 » يسعى بها في الحجيج قوم * في ظلمة الليل للطّواف في فتية . . جدّهم رفيع ، * وجودهم للعديم كاف ما بين عود وبين ناي ، * وذكر حبّ ، وعهد واف « 22 » وقوله في الهجو : فمن وجهه يبدو الكسوف إذا بدا ، * ومن ظلمه يغشى الوجود ظلام إذا عدّ في الدّنيا اللئام ، فإنّه * تمام لهم في اللؤم وهو ختام وقوله في مدح ( أهل البيت ) - عليهم السّلام - : ولاء ( أهل البيت ) فخري ، إذا * تصدّر الأقوام للفخر ( محمد ) و ( المرتضى حيدر ) ، * هما عتادي وهما ذخر [ ي ] « 23 » و ( فاطم ) ذات التّقى ، حبّها * ينفعني في اللحد والقبر

--> ( 21 ) جاف : سيئ غليظ . ( 22 ) الناي : ( ص 80 ح 146 ) . الحب . بكسر الحاء : الحبيب . ( 23 ) المرتضى حيدر : علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وأمه فاطمة بنت أسد ، ولدته وأبوه غائب ، فسمته « أسدا » باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب سماه ( عليّا ) ، والأسد يقال له حيدر والحيدر والحيدرة ، وينسب إلى علي رضي اللّه عنه أنه قال هذا الرجز يصف نفسه : أنا الّذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات غليظ القصره أكيلكم بالسيف كيل السندره * أضرب بالسّيف رقاب الكفرة ذخري : في الأصل « ذخر » .