عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 268
خريدة القصر وجريدة العصر
كنت الأحقّ بها ، وقد أحييتها * يا محييا ( قسّا ) ب « سوق عكاظ » « 11 » ولّت شياطين النّفوس ، وحولها * حكم . . تحرّتها ، بغير شواظ « 12 » وكأنّما الكرسيّ تحتك سابقا * طرف يهجّن ذا البضيع الخاظي « 13 » قد كنت سنهوا في الرّقود وغفلة * فجعلتني في زمرة الأيقاظ ونظمت تقصارا من الدّرر الّتي * أرسلتها ، وتعدّ في الألفاظ « 14 » وظفرت منك بربّ حفظ نافع * فلتظفرنّ منّي بربّ حفاظ « 15 » وأرى سواك مضلّ ما أوجدتني * فلأهجرنّ مجالس الوعّاظ والجواب الّذي كتبه : وافى ثناؤك مؤذنا بحفاظ * حلو المعاني ، ريّق الألفاظ « 16 »
--> ( 11 ) قس ، وسوق عكاظ : ( ص 245 / 112 ) . ( 12 ) الشّواظ : ( ص 246 / ح 113 ) . ( 13 ) الطّرف ، بكسر أوّله : الكريم من الخيل . يهجن : يقبّح ويعيب . البضيع : اللحم ، و - ما انماز من لحم الفخذ ، الواحد بضيعة . الخاظي : المكتنز ، في الأصل « الحاظي » بالحاء المهملة ، وهو تصحيف . ( 14 ) التقصار ، والتقصارة - بكسر التاء فيهما : قلادة شبيهة بالمخنقة ، والجمع التقاصير . قال عديّ بن زيد العباديّ : ولها ظبيّ يؤرّثها * عاقد في الجيد تقصارا ( 15 ) الحفاظ : الرعاية للشئ والذّبّ عنه ، وهو ذو حفاظ : له أنفة . ( 16 ) ريّق الألفاظ : أفضلها .