عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 262
خريدة القصر وجريدة العصر
أردّ على خصمي ، وليس بقادر * على ردّ قولي ، فهو موت وتعذيب ترى أوجه الحسّاد صفرا لرؤيتي ، * فإن فهت ، عادت وهي سود غرابيب « 4 » إذا فهت ، لم ينطق عدوّي بلفظة . * إذا ورد الضّرغام لم يلغ الذّيب « 5 » وله مضمّن في الإمام ( المستضيء ) « 6 » ، وقد أنشده في مجلس وعظه بمحضره : أعيذك بالكلمات الّتي * أعيذ بها كلّ من يكمل فما وسع البرّ ما قد وسعت * ولا حمل الطّود ما تحمل [ وله ] « 7 » : الماء عندي قد طما * وأنا الّذي أشكو الظّما « 8 » جسمي معي ، لكنّ قل * بي عند سكّان الحمى يا بانة الوادي ! ارحمي * من لا يزال متيّما « 9 »
--> ( 4 ) غرابيب : جمع غربيب ، وهو الشديد السواد ، وكثيرا ما يجيء تأكيدا فيقال « أسود غربيب » . وفي القرآن الكريم : ( وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ) . ( 5 ) يلغ : في الأصل « يبلغ » ، ب : « يتلع » ، والصواب ما أثبتّه . يقال : ولغ الكلب وغيره من السباع في الإناء ، وبه ، ومنه ، يلغ ويالغ ولغا وولوغا وولغانا : شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل فيه لسانه فحرّكه . وفلان يأكل لحوم الناس ويلغ في دمائهم : يغتابهم . ( 6 ) ترجمته في ( 1 / 9 ) . ( 7 ) زيادة لازمة . ( 8 ) طما الماء : ارتفع وملأ النهر . الظما : الظمأ ، حذف همزته للقافية . ( 9 ) البانة : ( ص 93 / ح 37 ) . المتيّم : العاشق الذي استعبده الحب وذهب بعقله .