عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 249
خريدة القصر وجريدة العصر
حتّى انتهى عن خلاف طاعته * من صدّ عنها سفاهة وطغى ولم يزل ، والإله يكلؤه ، * ذا نقمات ممّن طغى وبغى « 119 » ما خاب ساع سعى إليه ، ولا * باغ لما شاء من يديه بغى فليبق ما زان مبسما فلج ، * أو شأنه عند ناظر وشغا « 120 » وقال يمدحه : ما للأمانيّ عنك منحرف * ولا لها عن ذراك منصرف « 121 » أنصفت أهل الزّمان كلّهم * منه ، ولولا نداك ما انتصفوا إنّي بإنعامك ، الّذي امتلأت * به مناي الغداة ، معترف لذاك شكري الّذي غريت به * دأبي ، فماض منه ، ومؤتنف « 122 » ضاقت عن المدح والثناء على * أيّامك - ابن الخلائف - الصّحف يا طالبي العارفات . . دونكم * ندى إمام الأنام ، فاغترفوا .
--> ( 119 ) يكلؤه : يحفظه . ( 120 ) الفلج : تباعد ما بين الأسنان خلقة . شانه : عابه . الشغا : اختلاف الأسنان ، وقيل اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج . ( 121 ) الذّرا ، بالفتح : ما استتر به ، ويقال : أنا في ذرا فلان : في كنفه ، ورعايته . ( 122 ) غريت به : تعلق قلبي به ولزمه ، كأنه ألصق به بالغراء . دأبي : عادتي وشأني . مؤتنف : مستقبل .