عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 236
خريدة القصر وجريدة العصر
وذكرك ما بين الأنام كأنّه * - وقد ضاع - بالمسك السّحيق مضمّخ « 44 » بقيت ، أمير المؤمنين ، مخلّدا * فإنّك مهما دمت ، فالرّوع مفرخ « 45 » إذا ذكرت أنباء فضلك في الورى * لدى معشر ، أثنوا عليك ، وبخبخوا « 46 » حمى الملك ، ابن الخلائف ، ماجد * همام شديد البأس ، أصيد ، أبلخ « 47 » فضائله تربي على الرّمل كثرة ، * على أنّها تروى ، وتتلى ، وتنسخ « 48 » عقود عهود ( المستضيء ) وكيدة * أبت أنّها ، ما دامت الأرض ، تفسخ مهابته ، درع عليه حصينة ، * وبين حماه والحوادث برزخ إذا الحرب حشّتها الكماة ، كأنّها * طهاة قدير في الشّتاء وطبّخ ، « 49 »
--> ( 44 ) ضاع المسك يضوع ضوعا : انتشرت رائحته . السحيق : المسحوق . مضمخ : ملطّخ . ( 45 ) الرّوع : القلب . مفرخ : منكشف عنه الفزع خال من الهمّ . ( 46 ) بخبخوا : قالوا بخ بخ ، وبخ : كلمة تقال عند الرضا والإعجاب بالشئ ، أو المدح ، أو الفخر . تقول : بخ ، وبخ . وتقول مكررا : بخ بخ ، وبخ بخ . ( 47 ) أصيد : ( ح 23 ) . أبلخ : بيّن البلخ ، وهو التكبّر . ( 48 ) تربي : تزيد . ( 49 ) حشتها : أضرمت نارها . الكماة : لابسو السلاح ، و - الشجعان المقاديم الأجرياء كان عليهم سلاح أو لم يكن . الواحد كميّ . الطهاة : الطباخون ، الواحد طاه . القدير : تصغير القدر ، قال الأزهري : « القدر مؤنثة عند جميع العرب ، بلا هاء ، فإذا صغرت قلت لها : قديرة وقدير ، بالهاء وغير الهاء » ، وقدير ، بلا هاء ، على غير قياس .