عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 22
خريدة القصر وجريدة العصر
وممّا أنشدت له ، قوله : أهوى الخمول ، لكي أظلّ مرفّها * ممّا يعانيه بنو التّيجان « 19 » إنّ الرّياح إذا توالى عصفها * تولي الأذيّة عالي الأغصان « 20 » وقوله : لا تحسبن أنّ بالكت * ب مثلنا ستصير « 21 » فللدّجاجة ريش * لكنّها لا تطير « 22 » وقوله : بادر إلى العيش ، والأيّام راقدة * ولا تكن لصروف الدّهر تنتظر « 23 » فالعمر كالكأس : يبدو في أوائله * صفو ، وآخره في قعره الكدر « 24 »
--> ( 19 ) مرفها : من ( ب ) ، و « إنباه الرواة » ، الأصل « مرهفا » . بنو التيجان : في الإنباه : « بنو الأزمان » . ( 20 ) البيت في إنباه الرواة : إن الرياح إذا عصفن رأيتها * تولي الأذية شامخ الأغصان ( 21 ) بالكتب : في وفيات الأعيان : « بالشعر » . ( 22 ) سمعت شيخنا السيد الشريف علامة العراق محمود شكري الألوسى رحمه اللّه ينشد هذين البيتين ، وقد وافته رقعة من متعاط للبحث في مفردات اللغة ، كان يمتلك من الكتب ما لم يمتلك الألوسى عشر معشارها ، ولكنه لا يحسن الانتفاع بها ، لقصوره وعجزه ، فيوجه رقاعه إلى الألوسي محشوّة بتوافه الأسئلة ، مثل قوله : « قرأت في القرآن : « فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ * » ، فعجبت لماذا لم يقل مبينة » ! وللّه في خلقه شؤون ! ( 23 ) صروف الدهر : احداثه ، واحدها صرف ، بفتح أوله وسكون ثانيه . ( 24 ) الكدر : في « إنباه الرواة » : كدر .