عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 213

خريدة القصر وجريدة العصر

ولفّت يد التّوديع عطفي بعطفها * كما لفّت النّكباء مائستى رند « 462 » وأذرى النّوى دمعي خلال دموعها * كما نظم الياقوت والدّرّ في العقد « 463 » وولّت ، وبي من لوعة الشّوق ما بها ، * كما عندها من حرقة البين ما عندي » « 464 » . قال : « وأنشدني لنفسه : خليليّ ! إنّي كلّما لاح بارق * من الأفق الغربيّ ، جدّد لي وجدا وإن قابلتني نفحة بابليّة ، * وجدت لمسراها على كبدي بردا « 465 » وليس ارتياحي للرّياح ، وإنّما ار . . * تياحي لقوم أعقبوا وصلهم صدّا أدانيهم بالقلب في كلّ لحظة ، * وتزداد داري من ديارهم بعدا فإن يسمح الدّهر الضّنين بقربهم * - وعيشكما - ما عشت كنت له عبدا » « 466 » إلى ها هنا ، [ ما ] ذكره ( السّمعانيّ ) .

--> ( 462 ) العطف : جانب الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . النكباء : ريح انحرفت ووقعت بين ريحين كالصّبا والشّمال . الرند : ( ح 446 ) . ( 463 ) النوى : ( ح 216 ) . العقد : القلادة . ( 464 ) الشوق : في فوات الوفيات « الوجد » . البين : الفراق . ( 465 ) النفحة البابلية : النسمة الرقيقة المسكرة . وقد نسب إلى « بابل » السحر والخمر . والكلام في « بابل » يطول ، وقد كانت أعجوبة في المدن القديمة بالعراق . ( 466 ) الضنين : البخيل أشدّ البخل .