عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 211

خريدة القصر وجريدة العصر

صلّى عليه اللّه ما هبّت صبا ، * أو جنّ ليل ، أو بدا وضح الضّحى « 453 » هذا ثنائي ، وهو دون محلّه * من ذا ينال بكفّه بدر الدّجى ؟ وقال : يا مادح النّاس إن جادوا ، وجودهم * يفنى ، وإحسانهم يفضي إلى العدم « 454 » امدح نبيّا وقى اللّه العباد به * مرّ العقاب ، ونارا جحمة الضّرم « 455 » أوحى إليه ، وبحر الجاهليّة من * ريح الضّلال بموج منه ملتطم أدّى الأمانة ، واستوفى الرّسالة ، إذ * تراجعت عن هداها سائر الأمم وجدّ في اللّه ، حتّى عاد عن كثب * وجه الهدى مبديا عن ثغر مبتسم « 456 » وذلّ في عزّة ، واللّه ناصره * لمّا دعاهم ملوك ( العرب ) و ( العجم ) ( جبريل ) يقدمه ، والسّعد يخدمه ، * واللّه يعصمه عن زلّة القدم

--> ( 453 ) جن الليل : أظلم . ( 454 ) يفضي : يوصل . ( 455 ) الجحمة : النار الشديدة التأجج . الضّرم : لهب النار . ( 456 ) عن كثب : عن قرب .