عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 20
خريدة القصر وجريدة العصر
وكان يقال حينئذ : « النّحويون أربعة ب « بغداد » : ( ابن الجواليقيّ ) « 7 » ، و ( ابن الشّجريّ « 8 » ) ، و ( ابن الخشّاب « 9 » ) ، و ( ابن الدّهّان « 10 » ) . » وكان جماعته « 11 » يتعصّبون له ، ويفضّلونه على غيره ، ويقصدون نحوه لنحوه « 12 » .
--> ( 7 ) الجواليقي : هو أبو طاهر أحمد بن محمد بن الخضر ، شيخ صالح سديد ، من أهل بغداد ، وابنه : هو أبو منصور موهوب اللغوي الأديب البغدادي المشهور ( 466 ه - 539 ه أو 540 ه ) كان يصلي إماما بالمقتفي العباسي ، وقرأ عليه المقتفي بعض الكتب . وهو من مفاخر بغداد . وله من المؤلفات : « المعرّب - ط » ، و « شرح أدب الكاتب - ط » لابن قتيبة ، و « التكملة فيما يلحن فيه العامة - ط » أكمل به « درة الغواص » للحريري ، و « كتاب العروض » صنّفه للمقتفي ، و « غلط الضعفاء من الفقهاء » ، و « خيل العرب وفرسانها » . ترجمته . ومصادرها - في مقدمة كتابه « المعرب » بقلم محققه الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه اللّه . ( 8 ) ستأتي ترجمته في هذا الجزء ( ص 50 - 52 ) . ( 9 ) انظر الترجمة السابقة . ( 10 ) قال ابن خلكان : « وكان الناس يرجحون أبا محمد [ بن الدهان ] على الجماعة المذكورين ، مع أن كل واحد منهم إمام » . ( 11 ) جماعته : من « إنباه الرواة » ، الأصل « جماعة » . ( 12 ) نحوه « الثانية » علم النحو . ولم يكن ابن الدهان نحويا كبيرا حسب ، ولكنه كان أيضا مفسرا ، وعروضيا ، ولغويا ، وأديبا ، وناقدا ، وشاعرا ، ومترسلا - كما تشهد له كتبه ، ومنها ( في النحو ) : شرح « الإيضاح » لأبي علي الفارسي - ثلاثة وأربعون مجلدا ، وقيل : أربعون ، و « شرح اللمع » لابن جنى - ثلاثة مجلدات ، و « الدروس » - مجلد ، و « الفصول » - مجلد ، و « الرياضة في النكت النحوية » . و ( في التفسير ) : « تفسير القرآن » ، و « تفسير سورة الفاتحة » ، و « تفسير سورة الإخلاص » . و ( في العروض ) : « الدروس في العروض » ، و « المختصر في القوافي » . و ( في اللغة ) : « الأضداد » ، و « العقود في المقصور والممدود » ، و « كتاب الضاد والظاء » و « إزالة المعرى في الغين والرا » ، و ( في الأدب والنقد ) : « النكت والإشارات على السنة الحيوانات » ، و « الرسالة السعيدية في المآخذ الكندية » يشتمل على « سرقات » المتنبي ، و « شرح بيت من شعر الملك الصالح طلائع بن رزّيك » عشرون كراسا . و ( في الشعر والنثر ) : « ديوان » ، و « رسائل » ، وكتاب « تذكرته » وقد سماه « زهر الرياض » سبعة مجلدات . قال ابن خلكان : « رأيت الخلق يشتغلون في تصانيفه بالموصل وتلك الديار اشتغالا كبيرا . وانتفع عليه خلق كثير » . وقد اتهمه ياقوت بسقم الخط وكثرة الغلط ، مع اعترافه بسعة علمه ، -