عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 185

خريدة القصر وجريدة العصر

ما شئت من نعم لدى نعم * لا الصّفد يثنيهم ولا الصّفد « 289 » ( اتّفقت هذه التّجنيسات مطبوعة ، غير مصنوعة ، لم يعلها تكلّف لفظ ولا تعسّف معنى « 290 » ) . خلقوا ، وعند الفضل ما خلقوا . * وجدوا ، وعند الجود ما وجدوا سيّان . . إن قربوا وان بعدوا ، * سيّان . . إن غابوا وإن شهدوا إن ألجأتك ضرورة حرموا ، * أو أسعدتك قناعة حسدوا لا والد يحنو على ولد ، * وبذاك يجزي الوالد الولد نقد . . ولكن في الأذى أسد ، * أسد ولكن في الوغى نقد « 291 » طلس . . على الفحشاء قد مرنوا ، * شوس . . على البغضاء قد مردوا « 292 » لا للقريب ولا الغريب بهم * وزر يعاضده ، ولا سند « 293 »

--> والجغرافيين والمفسرين كلام طويل في شأن هذه البلدة ، يضيق عنه المقام . ما بها أرم ، بوزن حذر : ما بها أحد ، لا يستعمل إلا في الجحد ، قال زهير : دار لأسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ، ليس بها من أهلها أرم ومثله قول الآخر : تلك القرون ، ورثنا الأرض بعدهم * فما يحسّ عليها منهم أرم ويقال : ما بها أرم أيضا ، بفتحتين ، أي ما بها علم . وقوله : « حد » الظاهر أنّ صوابه « أحد » : جبل « المدينة » الذي وقعت عنده المعركة المشهورة بين المسلمين والمشركين شبّهها به . ( 289 ) نعم « الثانية » ، بفتحتين : هي المال السائم ، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل ، جمعه أنعام . الصّفد : الشدّ بالحبل والإيثاق . والصّفد : العطاء . ( 290 ) هذا السطر في الأصل ، في حاشيته . وهو أشبه بأن يكون من الأصل . ( 291 ) الوغى : الحرب . النّقد : صغار الغنم ، أو جنس منها صغير الأرجل قبيح الشكل . ( 292 ) طلس : جمع أطلس ، وهو الذئب الأمعط « الذي ليس على جلده شعر » في لونه طلسسة أي غبرة إلى سواد . مرنوا على الفحشاء : تعوّدوا تعاطيها من غير حياء أو خجل . شوس : متكبرون . مردوا : طغوا وجاوزوا الحد ، ومرد على الشيء : مرن واستمر عليه . يقال : مرد على الشر والنفاق ، وفي القرآن الكريم : ( مردوا على النّفاق ) . ( 293 ) الوزر : الملجأ والمعتصم .