عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 180

خريدة القصر وجريدة العصر

إذا التوت بآمل آماله * حلا بلا آصرة عقالها « 261 » وأعملا في حالتيه همّة * قد ألفت في مثله أعمالها دائبة المرى . . ترى ركودها * يحلّ ما استبهم ، واستقلالها قد حملت طائفة تمرّست * بكيدها ، وحكّمت جهّالها وهل تمادى بالبغاث نشؤها * فاستنسرت ، إلا رأت ما هالها ؟ « 262 » إذا أحسّت نبأة من قطم * ذي منسر حجّر ، أخفت آلها « 263 » إنّ المذاكي إن جرت ، ورامها * هجن الرّماك ، أنكرت مجالها « 264 »

--> ( 261 ) الآصرة : ما عطفك على غيرك من قرابة ونحوها . ( 262 ) البغاث : طائر أبغث اللون ، أي به بقع بيض وسود ، أصغر من الرّخم ، بطيء الطيران ، جمعه بغثان بكسر الباء . وفي المثل : « إنّ البغاث بأرضنا يستنسر » . نشؤها : صغارها . استنسرت : قويت كالنسور . ( 263 ) النّبأة : الصوت ليس بالشديد ولا بالمسترسل . القطم : مشتهى اللحم ، يقال : قطم الصقر إلى اللحم . المنسر : منقار الطائر الجارح . حجّر : قيّد ومنع من الطيران . آلها : شخصها . ( 264 ) المذاكي : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ، الواحد مذكّ . وفي المثل : « جري المذكّيات غلاب » يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه . رامها : طلبها ، أو طلب لحاقها . الرّماك : جمع الرّمكة ، وهي الأنثى من البراذين . والهجن ، بضمتين وسكن الثانية للوزن : جمع الهجين ، وهو ما تلده برذونة من حصان عربي .