عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 172
خريدة القصر وجريدة العصر
كأنّما شيب بأخلاقه * فلذّ منه طعمه والشّميم « 204 » ينطق قبل الخبر مرآه عن * مخبر صدق بنعيم زعيم « 205 » وإن يكن قلا ، فما قدره * مقلّلا عندي ولا بالمديم « 206 » يأبى الرّضا ، ( أبا الرّضا ) ، منك لي * إلا اصطناع الألمعيّ الكريم « 207 » هذا ، وإغضاؤك عن هفوة * تعنّ منّي ، منك سوس وخيم « 208 » فاقنع بما استيسر من مخلص * زئيره للهمّ أضحى نئيم « 209 » عجالة من خاطر . . برقه * بدا ، ولكن خلّبا حين شيم « 210 »
--> ( 204 ) شيب : خلط . الشميم : المشموم . ( 205 ) الخبر : معرفة الخبر على حقيقته . ( 206 ) القلّ : القليل . ( 207 ) الألمعي : الذكيّ المتوقد الصادق الفراسة ، قال : الألمعيّ ، الّذي يظنّ بك الظّنّ - كأن قد قد رأى وقد سمعا ( 208 ) اغضى عن الشيء : حوّل طرفه عنه ، وأغضى عليه : سكت وصبر . تعن مني : أراد تصدر مني ، وإنما العنّ هو ظهور الشئ أمامك واعتراضه ، ولذلك قالوا : عنّ له الشيء ، وعنّ النّجم في السماء . السّوس : الطبع والخلق والسجية ، يقال : الكرم أو اللؤم من سوسه . وكذلك الخيم . ( 209 ) الزئير : الصياح من الصدر ، ومنه زئير الأسد . النئيم : الصوت الضعيف الخفي أيّا كان . ( 210 ) العجالة : ما يعجّل من شيء ، و - ما يتزوّده المسافر مما لا يثقل عليه . الخلّب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ، ثم يخلف ويتقشع . شيم : نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره .