عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 166

خريدة القصر وجريدة العصر

أكارم . . أدّاهم إلى الفضل عصبة * رحاب المقاري والصّدور ، أكارم « 164 » مطاعيم إن هبّت شمال عريّبة ، * مطاعين حين المأقط المتلاحم « 165 » يفوح ثناهم في النّديّ ، كما هفا * أريج الصّبا . . شابت نداه اللطائم « 166 » غنوا غير مزريّ عليهم ، وأدلجوا * وأعراضهم موفورة ، لا الدّراهم « 167 » إذا ما انتدوا للمجد ، أنشد مجدهم : « 168 » * « وتأتي على قدر الكرام المكارم » « 169 » وأنت ، إذا عدّوا ، أعمّهم ندى * وأصفحهم إن أحفظتك الجرائم « 170 »

--> ( 164 ) المقاري : جمع المقراة ، ومن معانيها : الجفنة ، يقال : مقار كالمقاري ، أي : جفان كالجوابي وهي الحياض التي يجمع فيها الماء . ورحب المقاري كناية عن الجود . ( 165 ) العريّة : الباردة . مطاعيم : جمع مطعام . مطاعين : جمع مطعان . الماقط : ( ح 158 ) . يصفهم بالجود والشجاعة . ( 166 ) الندي : النادي . النّدى : الجود . شابت : خالطت . الأصل « سابت » . اللطائم : جمع اللطيمة ، وهي وعاء المسك . ( 167 ) أدلجوا : ساروا ، والإدلاج خاصّ بالسير من أوّل الليل . موفورة : تامة لم ينقص منها شيء . ( 168 ) انتدوا : اجتمعوا في النادي . ( 169 ) تضمين من شعر المتنبي ، وصدره : على قدر أهل العزم تأتي العزائم ( 170 ) أحفظتك : أغضبتك .