عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 161
خريدة القصر وجريدة العصر
وإن قيس ذو فضل بكم ، قيس غارب * أشمّ الذّرا ، يوم الفخار ، بمنسم « 135 » يقرّ لكم شوس الملوك ، ويفتدى * بأعناقهم من طولكم كلّ ميسم « 136 » ثواقب فخر . . ليس يخبو اتّقادها * بآفاق دهر حالك اللون مظلم غدا أهله من كلّ خير بنجوة * وما الكرم العاديّ مثل التّكرّم « 137 » فما زاخر الآذيّ ، طام عبابه * بغمرة مهجور الموارد خضرم « 138 » زهته النّعامى ، فاستدار . . كأنّه * هضاب ، تسامت بين فذّ وتوأم « 139 » إذا جاش ، خلت الماء راجع أهله * فلاذ من السّحب الغزار بمعظم « 140 »
--> ( 135 ) الغارب : أعلى كل شيء ، ومن البعير : ما بين السّنام والعنق . المنسم : طرف خف البعير . ( 136 ) شوس : جمع أشوس ، وهو الجريء والشجاع ، و - المتكبر الذي ينظر بمؤخر عينه تكبّرا وتغيّظا . الطّول : الفضل والغنى واليسر . الميسم : السمة . ( 137 ) النجوة : المرتفع من الأرض ، ويقال : هو بنجوة من هذا الأمر : بعيد عنه بريء سالم . العاديّ : القديم الموروث ، وفي حاشية الأصل : « العادي : منسوب إلى العادي [ قلت : وليس بصحيح ] . ليس التكحل في العينين كالكحل » . ( 138 ) الآذيّ : الموج الشديد . طام عبابه : مرتفع ماؤه . الغمرة : الماء الكثير . الخضرم : الكثير الواسع . ( 139 ) زهته : هزّته ، يقال : زهت الريح النبات والشجر : هزّنه غبّ المطر والنّدى . النّعامى ، ريح الجنوب ، وهي في جزيرة العرب اندى الرياح وأرطبها . الفذ : الفرد . التوأم : المزدوج . ( 140 ) جاش : هاج فلم يستطع ركوبه . راجع أهله : في حاشية الأصل « راجع أهله ، أي : كاد الماء يرجع إلى السّحب » .