عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 16

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن كانت « الشّعرى » دوين محلّه ، * فيا ليت شعري . . كيف يدركه الشّعر ؟ « 53 » وانّ حياة النّاس والملك والهدى ، * إمام الورى ، في أن [ يدوم ] لك العمر « 54 » وقال يمدحه : قل للامام المستضاء بنوره * و ( المستضيء ) بأمر ربّ العالم : يا خير من نفحت يداه لسائل * بمواهب فاضت كفيض غمائم « 55 » ورد الورى سلسال وردك فارتووا ، * ووقفت دون الورد وقفة حائم « 56 » ضمآن أرقب خفّة من زحمة ، * والورد لا يزداد غير تزاحم هدم الخزائن جود كفّك ، وابتنى * مجدا ، فيا عجبا لبان هادم ! فرّغتها من عسجد ، وملأتها * بمحامد مأثورة ومكارم « 57 »

--> ( 53 ) الشعرى : كوكب نيّر ، يقال له « المرزم » ، يطلع في شدة الحر . وهما « الشعريان » : « الشعرى العبور » التي في « الجوزاء » و « الشعرى الغميصاء » التي في « الذراع » . وقد عبد « الشعرى العبور » طائفة من العرب في الجاهلية ، فرد عليهم القرآن وقال : ( وأنّه هو رب الشعرى ) . يدركه : الأصل « يدرك » . ( 54 ) يدوم : زيادة لازمة . ( 55 ) لسائل : الأصل « لباسل » ، وليست بشيء . ( 56 ) الشطر الأول في الأصل : « ورد الورى السلسال وردك وارثوا » . الحائم : العطشان . والسلسال : الماء العذب السهل المرور في الحلق لعذوبته وصفائه . ( 57 ) العسجد : الذهب .