عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 149

خريدة القصر وجريدة العصر

آمنت حتّى تناسى النّاس ظلمهم ، * وجدت حتّى تحاموا كلّ مرفود « 70 » ولذّ مدحك ، حتّى كاد من طرب * تلقي إليك الليالي بالأناشيد أوردت جودا وبأسا من دنا ونأى * عذبا قرانا ، وملحا غير مورود ودفت للكاشحين الصّاب ، فانعطفوا * على جوانح ودّ ليس بالمودي « 71 » رأوك ملء قلوب . . ملؤها حنق * بلحظ أخيب عن مغزاه مصدود فأذعنوا لك ، لا بقيا ، وقد جدحوا * كأس الوداد لشخص غير مودود « 72 » خفّض عليك ، فإنّ السّعد أيسر ما * رام انتصارا لجدّ منك مسعود « 73 » واهتف بدهرك ، واستنهض حوادثه ، * تبطش بهم قبل إنذار وتهديد

--> ( 70 ) المرفود : المعطى ، وفي القرآن الكريم : ( بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ) أي بئس العطاء المعطى . ( 71 ) دفت الصّاب : مزجته ، وهو شجر مر له عصارة بيضاء كاللبن بالغة المرارة . الكاشح : العدوّ المبغض . الجوانح : جمع الجانحة ، وهي الضّلع القصيرة مما يلي الصدر . المودي : الهالك ، و - الذاهب بالشئ . ( 72 ) البقيا : الإبقاء ، يقال : نشدتك اللّه والبقيا ، أي : وأن تستبقي المودّة والتواصل . جدحوا : خلطوا ، يقال : جدح السّويق وغيره في الماء ونحوه جدحا ، خلطه وحركه وخوّض فيه بالمجدح ، وجدح الشراب : خوّض فيه بالمجدح ، وهو خشبة في رأسها خشبتان معترضتان يساط بها الشراب . ( 73 ) خفّض عليك : هوّن أمرك .