عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 138

خريدة القصر وجريدة العصر

الأجلّ الأمام الأوحد جمال الدّين أفضل الاسلام أبو الفضل ، عبد الرّحيم « 1 » ، بن أحمد ، بن محمّد ، بن محمّد ، بن إبراهيم ، ابن الأخوة ، البغداديّ ، الشّيبانيّ ، أدام اللّه أيّامه . أوحد الدّهر ، وأفضل أهل العصر . خصّه اللّه بالفضل الوافر ، والخاطر الواقر « 2 » ، والعلم الكامل ، والأدب الشّامل .

--> ( 1 ) ترجمه ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات 1 / 557 - 558 ، والبستاني في دائرة المعارف 1 / 372 بما يشبه ترجمة « الفوات » ، وقد سمياه : « عبد الرحمن » ، وعلّق محمد محيي الدين عبد الحميد عليه في الطبعة الجديدة للفوات بقوله : « إنه ما يظن اسمه إلا « عبد الرحيم » ، لوقوعه بين جماعة ظهر ان اسم كل منهم عبد الرحيم » . وهي قرينة قويّة تأذن بالقطع ، لا الظّنّ . ويعضدها تسمية العماد الكاتب له « عبد الرحيم » ، ووروده كذلك في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 606 ه ( 12 / 120 ) ، ووروده كذلك في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 606 ه ( 12 / 120 ) ، وفي العبر للذهبي في حوادث سنة 605 ه ( 5 / 19 ) ، في ترجمة ابنه « مؤيّد الدين أبي مسلم هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابن الأخوة البغدادي ثم الأصبهانيّ المعدّل » . وكان من علماء الحديث ، سمع حضورا من ابن أبي ذرّ وزاهر ، وسمع من أبي عبد اللّه الخلال وطائفة ، وروى كتبا كبارا . وقد جاء في فوات الوفيات تلقيبه بابن الأخوة العطار ، وأنه « سمع من [ الأصل : عن ، وهو تصحيف ] أبي الفوارس طراد الزينبيّ ، وأبي الخطاب نصر بن البطر ، وغيرهما [ الأصل : وغيرهم ] . وسافر إلى « خراسان » في طلب الحديث ، وسمع بنيسابور والري وطبرستان وأصبهان . وقرأ بنفسه ، ونسخ ما لا يدخل تحت الحصر . وكان يكتب خطّا مليحا . وكان سريع القراءة والكتابة » . ونقل قول محبّ الدين ابن النّجّار المورّخ البغدادي : إنه « رأى بخطه « كتاب التنبيه » في الفقه لأبي إسحاق الشيرازي ، وقد ذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد . وكانت له معرفة بالحديث والأدب . وله شعر . وكان يقول : كتبت بخطّي ألف مجلّد » . وقال : « روى أنه كان يقرأ « معجم الطّبرانيّ ، ويقلب ورقتين ، ويترك حديثا وحديثين . رواه السمعاني عن يحيى بن عبد الملك ابن أبي المسلم المكي ، وكان شابا صالحا » . « وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمس مائة بشيراز » ، ثم روى أربع مقطوعات من شعره . ( 2 ) الأصل « الوافر » بالفاء ، وهو تكرار للفقرة الأولى . والواقر : الرزين .