عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 133

خريدة القصر وجريدة العصر

سل ركب « رامة » ، والأنباء سائرة : * هل مدّ بعد لحيّ بالفضا طنب ؟ « 240 » يهفو بقلبك ، والعيساء رافلة * من الصّبا ، لا عداها الأين والنّصب « 241 » إذا انبرت ، هاضها كالهقل نافرة * هجوم أحقب قد أودى به الهرب « 242 » سما له أشعث الجنبين منخذل * خافي الضّغينة يطوي شخصه السّغب « 243 » أيا ذؤابة سرّ الحيّ : هل وطر ؟ * « نجران » منتزح ، والمنحنى كثب « 244 »

--> ( 240 ) رامة : ( ح 126 ) . الفضا : الفضاء ، وهو ما اتسع من الأرض ، و - الخالي من الأرض . هذا معناه هنا ، ولا يكاد يعرف الفضاء اليوم الا باستعماله المولّد ، وهو ما بين الكواكب والنجوم من مسافات لا يعلمها الا اللّه . الطّنب : حبل الخباء والسّرادق ونحوهما . ( 241 ) العيساء : الناقة الكريمة ، و - التي يخالط بياضها شقرة . الأصل : « العسياء » . رافلة : اسم فاعل ، من : رفل ، إذا جرّ ذيله وتبختر ، يستعمل في الإنسان ، وحقه هنا « راقلة » بالقاف ، ولكن العرب ، لم تقل رقلت الناقة ، وانما قالت أرقلت الناقة : أسرعت ، فهي مرقل ومرقال ليس غير ، فعدل إلى رافلة بالفاء ، ليستقيم له الوزن . الأين : الإعياء والتعب . والنّصب : الجدّ والاجتهاد ، والإعياء والتعب أيضا . ( 242 ) انبرى : مطاوع : برى له ، أي عرض . هاضها : كسرها . وفي الأصل « آضها » ، وآض فعل لازم لا يتعدى : معناه رجع وعاد . أو هو « آدها » أي ثناها وردّها . الهقل : الفتيّ من النّعام ، وقال بعضهم : الهقل الظليم - ذكر النعام - ، ولم يعيّن الفتيّ . الأحقب : الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض . ( 243 ) يصف في هذا البيت ذئبا . وقوله : سما له : رفع له ، ومنه قول البحتري في داليّته في وصف الذئب : سما لي وبي من شدة الجوع ما به * ببيداء لم تعرف بها عيشة رغد وهو في الأصل « لضاله » ، ولم أجد لتخريجه وجها مقبولا . أشعث : متلبّد الشعر . الضغينة : الحقد الشديد . السّغب : الجوع من تعب . ( 244 ) الذؤابة : من كل شيء أعلاه . ويقال : فلان ذؤابة قومه ، أي شريفهم والمقدم فيهم . الوطر : الحاجة فيها مأرب وهمة . نجران ( ح 106 ) . منتزح : بعيد ، الأصل « منتزحا » . المنحنى : منحنى الوادي أو الطريق ، منعطفه . كثب : قريب .