عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 129
خريدة القصر وجريدة العصر
يا ( كمال الدّين ) « 211 » . . أنصف مسرعا * ذا الرّفيق العالم الحبر الإماما ! عالما ، يرضيك في الحفل إذا * حضر الحفل ، حفالا وكلاما « 212 » وتهادي ، يا سمي ( المصطفى ) ، * نفس علياك بناء مستداما فتدارك ، وابق لي - يا ذا العلى - * ما سما صبح ، وما نافى ظلاما « 213 » عش على رغم عدوّ لك ، أو * لي ، ودع أنف عدوّ والرّغاما « 214 » ول ( ملك النّحاة ) خمس « مقامات » . ابتدأ فيها بخطبة فصيحة ، وكلمات بديعة مليحة ، فلم أر الإخلال بذكر خلالها « 215 » ، فروّيت ظمأ الخواطر من زلالها . وهي : « الحمد للّه على انقياد البلاغة بزمامها ، وإكمال نعم الفضل وإتمامها . والصّلاة على ( محمّد ) ، المبعوث وبرهان الفصاحة إعجازه ، الحاكم باستتباع ( العرب ) تطويله وإيجازه . وبعد ، فمن سبيل من عبق أرج التّخصيص بأردانه « 216 » ، وجال طرف فكره « 217 » في رحب الفضل وميدانه ، أن يعلم أنّ وصف القرائن والقوافي « 218 » ، يباينه اختلال المنظوم وينافي .
--> ( 211 ) في حاشية الأصل : « كان رفيقه في المدرسة أيام اشتغاله » . ( 212 ) الحفال : الجمع العظيم . الأصل : « جفالا » ، وهو الكثير من كل شيء . وما أثبتّه أليق بالسياق . ( 213 ) نافى : عارض وباين . ( 214 ) الرّغام : التراب ، ويقال : « ألقاه في الرّغام » : اذلّه وأهانه . ( 215 ) الخلال : الخصال ، جمع الخلّة بفتح الخاء . تجوّز المؤلف في استعمالها لغير الإنسان . ( 216 ) عبق به الطيب : لزق وظهرت فيه رائحته . الأرج : انتشار الطيب . ( 217 ) الطرف : الكريم من الناس والخيل ونحوها . ( 218 ) القرائن : جمع القرينة ، قال أبو البقاء في الكلّيات : هي ما يوضح عن المراد ، لا بالوضع ، تؤخذ من لاحق الكلام الدالّ على خصوص المقصود ، أو سابقه .