عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 120
خريدة القصر وجريدة العصر
حصان ، عدا أنّي أسلّم معرضا * فتأنس منّي بالسّلام وتسنح « 159 » يمانعها إدلالها عجلة الصّبا * ووحف على أردافها يترجّح . « 160 » وما روضة طلّت سحيرا ، وجادها * ضحاء حبا ، واهي العرا ، يتبطّح « 161 » همى نازح الأرجاء منبجس الحيا * فعمّ إلى أن فاض واد وأبطح « 162 »
--> ( 159 ) حصان ، بفتح الحاء : عفيفة منيعة ، قال حسان بن ثابت في أم المؤمنين « عائشة » ، رضي اللّه عنها : حصان رزان ، ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ما تزنّ : ما تتّهم . معرضا : مولّيا ، يقال : أعرض عنه إذا صدّ وتولى . تسنح : تمرّ ، يقال : سنح الطائر أو الظبي وغيرهما : مرّ من مياسرك إلى ميامنك ، فولاك ميامنك . الأصل « تسبح » . ( 160 ) يمانعها : الأصل « يمابغها » ! وحف : الأصل « وجف » ، وشعر وحف : كثير أسود . يترجّح : يتهزّز ويتحرك ، ويقال : ترجحت به الأرجوحة : مالت ، وقول المعاصرين : « تأرجحت » غلط ، ولا قيمة للتمّحل في تخريجه . ( 161 ) طلّت : أصابها الطّل وهو الندى ، فهي مطلولة . سحيرا : تصغير السّحر ، وهو آخر الليل قبيل الفجر . جادها : أمطرها الجود ( ح 152 ) . الضّحاء ، بفتح الضاد : الضّحى ، أو قرب انتصاف النهار . حبا ، بوزن عصا : سحاب متراكم بعضه فوق بعض ، ومثله الحبيّ . ولفظه في الأصل غامض مستبهم بين خاو وخلو . وما وضعته اجتهادا هو اللفظ الذي يوائم السياق وينسجم معه . ويوصف السحاب عند تشققه عن مائه بوهي العرا . يتبطّح : يتسع سيله في الأباطح ، والرجل يتبطح : يسبطرّ على وجهه ممتدا على وجه الأرض ، قال ذو الرمة في معشوقته « مية المنقريّة » : أبيت ، بميّ مستهاما ، وزوجها * على كالنّقا من « عالج » يتبطّح ! ( 162 ) همى : سال . نازح الأرجاء : بعيد النواحي . الحيا : المطر . الأبطح : المكان المتسع يمرّ به السيل ، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار ، مؤنثه البطحاء ، ومنه أبطح مكة ، أو بطحاء مكة .