عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 118
خريدة القصر وجريدة العصر
لمن بعد هدء صدفة وتلفّت * عن البان ، والنّوق اللّواغب جنّح ؟ « 151 » ودون المرابي الحاجريّة عسفة * تعجّز عنها ، يا لك الخير ، ( صيدح ) « 152 »
--> ( 151 ) الهدء ، والهداة : ( ح 39 ) . الصّدفة : الإعراض والميل . البان ( ح 37 ) . اللواغب : المطي التي أجهدتها الأسفار . جنّح : جمع جانح ، اسم فاعل من : جنح الإنسان والبعير إذا مال على أحد شقّيه . ( 152 ) المرابي ، بفتح الميم : المرابيء ، خفف همزته للوزن . وهو جمع مربأ : موضع الربيئة ، وهو الطليعة الذي يرقب العدوّ من مكان عال لئلا يدهم قومه . الحاجرية : نسبة إلى « حاجر » ، منزل للحاج بالبادية ، وهو قبل « معدن النقرة » . قال ابن خلكان في ترجمة عيسى بن سنجر الإربلي المعروف بالحاجري ( 1 / 400 ) : « كانت [ حاجر ] بليدة بالحجاز ، لم يبق منها سوى الآثار ، ولم يكن الحاجري منها ، بل لكونه استعملها في شعره كثيرا نسب إليها » . لك الخير : دعاء . و « يا » قبلها للنداء ، وقد حذف المنادى بعده ، أي : يا صاحبي لك الخير . صيدح : اسم ناقة « ذي الرّمّة » ، استعاره منه . وقد أكثر ذو الرّمّة من ايراده في شعره ، ومنه قوله : إذا أرفض أطراف السّياط وهللت * جروم المطايا ، عذّبتهنّ ( صيدح ) وقوله : سمعت : النّاس ينتجعون غيثا ، * فقلت ل « صيدح » : انتجعي « بلالا »