عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 105

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن شعر ( ملك النّحاة ) في القديم ، ب « واسط » « 86 » : أراجع لي عيشي الفارط ؟ * أم هو عنّي نازح شاحط ؟ « 87 » ألا ، وهل تسعفني أوبة ، * يسمو بها نجم المنى الهابط ؟ « 88 » أرفل في مرط ارتياح ، وهل * يطرق سمعي : « هذه واسط » ؟ « 89 » يا زمني ، عد لي ، فقد رعتني * حتّى علاني شيبي الواخط « 90 » كم أقطع البيداء في ليلة * يقبض ظلّي خوفها الباسط « 91 » أأرقب الرّاحة ، أم لا ؟ وهل * يعدل يوما دهري القاسط ؟ « 92 » أيا ذوي الودّ . . أما اشتقتم * إلى إمام ، جأشه رابط ؟ « 93 » وهل عهودي عندكم غضّة ؟ * أم أنا في ظنّي ذا غالط ؟ « 94 » لتهنكم ، ما عشتم ، « واسط » * إنّي لكم ، يا سادتي ، غابط « 95 »

--> ( 86 ) واسط : ( 1 / 39 ) . وهذه المقطوعة مما سمعه السمعاني بواسط من شعر المترجم . وقد اختارها القفطيّ في « إنباه الرواة » ( 1 / 306 ) ، وياقوت في « معجم الأدباء » ( 8 / 133 ) . ( 87 ) الفارط : السابق المتقدم . النازح : البعيد الغائب . ومثله الشاحط . ( 88 ) أوبة : رجعة . الهابط : النازل . ( 89 ) أرفل : أجر ذيلي واتبختر في سيري . المرط : كساء من صوف أو خزّ ، وهو من الإنباه ومعجم الأدباء ، والأصل « مرح » . ( 90 ) وخط الشيب فلانا يخطه وخطا : فشا في رأسه أو استوى سواد شعره وبياضه ، فهو واخط . ( 91 ) كم : الأصل « لم » والتصحيح من الإنباه ومعجم الأدباء . خوف : فاعل « يقبض » ، والباسط صفة « ظلّي » . يقول : إلى متى أقطع الفلاة في الليالي ، والخوف يلازمني فينقبض منه ظلي الممدود . ( 92 ) قاسط : جائر . يقال : قسط الحاكم ، إذا جار ، وأقسط : إذا عدل ، ومن الأول قوله تعالى : ( وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) ، ومن الثاني : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) . ( 93 ) رابط الجأش : شجاع ، يربط نفسه عن الفرار . والجأش : رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ، أو نفس الإنسان . ( 94 ) غضة : ناضرة ، لم تذبل . ذا : في إنباه الرواة ومعجم الأدباء : « إذن » . ( 95 ) لتهنكم : لتهنئكم سهلت همزته . وفي معجم الأدباء : « ليهنكم » . غابط : متمنّ عيشا مثل عيشكم في « واسط » غير مريد زواله عنكم .