عماد الدين الكاتب الأصبهاني

62

خريدة القصر وجريدة العصر

نصر من اللّه ، لم يخلفك موعده ، * ولا تخلّف يوما عنك أسعده لمّا سعوا ، لا سعوا ، في نقضه حسدا * أبى لك اللّه إلا ما تشيّده وكيف يوهون ما الرّحمن داعمه ؟ * ويوهنون امرأ واللّه يعضده « 1 » ؟ ظنّوا فخابوا وما أرداهم سفها * بأنّ أقرب ما ظنّوه أبعده وحاولوا ما أحال اللّه بينهم * وبينه « 2 » ، فهو يشقيهم ويسعده يا من ينوّه باسمي صرف همّته * نحوي ، ويرفع من قدري تودّده لا تحسبنّ اطّرادي الفضل « 3 » من خدمي * إلّا انتظار رجاء صحّ موعده وكيف يهمل ما يلقاه ذو مقة « 4 » * من الولاء على ما كنت تعهده تساويا منه في حسن الولاء لكم : * مغيبه عنه أحيانا ، ومشهده أصبحت وحدك بالإحسان ترغبه * في الشكر ، إذ بات فيه الغير « 5 » يزهده فاستخلص الحمد منه ، إذ حباك به * فإنّ دهرك عقبى ذاك يحمده « 6 » حاشا علاك ( عزيز الدّين ) تسلكه * نهجا إلى العيب في أمر ، وتوجده لا تهملنه وإن شطّت نواه « 7 » به * فليس يهمل عبد الخير سيّده * * *

--> ( 1 ) يعضده : يعينه وينصره . ( 2 ) يقال : حال الشيء بين الشيئين حولا وحيلولة ، أي حجز بينهما ؛ ولا يقال : أحال بينهما . وفي التنزيل العزيز : ( وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ ) 11 / 43 يحول بين المرء وقلبه 8 / 24 ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ) 34 / 54 . ( 3 ) ط : « الفرض » . ( 4 ) المقة : الحب . ( 5 ) قال الحريري في ( درة الغواص في أوهام الخواص ) : « ويدخلون « أل » على « غير » ، والمحققون يمنعون منه ، إذ لا تتعرف بها كما لا تتعرف بالإضافة ، فلا فائدة في إدخالها » . ( 6 ) حباه حباء وحبوة : أعطاه . ويقال : حباه العطاء ، وحباه بالعطاء . ( 7 ) أي أمعنت في البعد .