عماد الدين الكاتب الأصبهاني

52

خريدة القصر وجريدة العصر

جمال الملك أبو القاسم علىّ بن أفلح العبسىّ الشاعر « 1 » من أهل ( بغداد ) ، وأصله من ( الحلّة ) السّيفيّة « 2 » . شاعر سائر الشّعر ، طائر الذّكر ، مرهوب الشّبا « 3 » حديد السّنان « 4 » ، شديد

--> ( 1 ) عرف به ابن الأثير في تاريخه ، في وفيات سنة 535 ه ( 11 / 33 بولاق ) ، تعريفا مختصرا جدا ، فقال : « وفيها مات أبو القاسم علي بن أفلح بن أفلح ، الشاعر المشهور . » كذا بتكرار « ابن أفلح » . وترجم له ابن كثير في البداية والنهاية ، في وفيات سنة 533 ه ، فقال : « يحيى بن يحيى بن علي بن أفلح ، أبو القاسم الكاتب . وقد خلع عليه المسترشد ، ولقبه جمال الملك . . » وهذه التسمية مخالفة للنصوص عليه في خريدة القصر ، والكامل ( 11 / 33 ) ، والمنتظم ( 10 / 80 ) ، ومرآة الزمان ( 8 / 169 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 360 ) ، وغيرها . والعبسي : قال ابن خلكان في ترجمته في وفيات الأعيان ( / 1 / 361 ) : « هذه النسبة إلى عبس ، وهو اسم لعدة قبائل » ، ولا أعلم إلى أيها نسب المذكور . وهو يتصحف بالعنسي مثل الأول ، لكن بدل الباء نون ، وهي قبيلة أيضا » . وانظر الكلام على « عبس » في أنساب السمعاني ، واللباب لابن الأثير ، ونهاية الأرب للقلقشندي ، وغيرها . ( 2 ) ذكر ياقوت أن ( الحلة ) علم لعدة مواضع : حلة بني قيلة بشارع ميسان بين واسط والبصرة ، وحلة بني دبيس بن عفيف الأسدي قرب الحويزة من ميسان بين واسط والبصرة والأهواز في موضع آخر ، وحلة بني مزيد وهي أشهرها . وإياها عنى المؤلف . وهي مدينة كبيرة بين بغداد والكوفة ، لا تزال آهلة معمورة . والسيفية : نسبة إلى مؤسسها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي . قال ابن الأثير في حوادث سنة 495 ه ، واختصر نسبه : « وفيها بنى سيف الدولة صدقة بن مزيد ( الحلة ) ب ( الجامعين ) ، وسكنها . وانما كان يسكن هو وآباؤه قبله في البيوت العربية . » يعني الخيام . وانظر التفصيل في ( الجامعين ) و ( الحلة ) من معجم البلدان . والنسبة إليها « الحلي » ، وورد في أنساب السمعاني « الحلاوي » كما هو جار على ألسنة العامة في العراق الآن . ( 3 ) أي مرهوب السفه ، وهو من المجاز ، والشبا : جمع الشباة ، وشباة كل شيء : حده . ( 4 ) ل : « اللسان » . ط ، ب : « السنان » ، وهي الملائمة للسياق . وسنان الرمح : نصله .