عماد الدين الكاتب الأصبهاني

50

خريدة القصر وجريدة العصر

ودعا علاه الوهم عند صعوده : * أعجزت منّي الفكر ، أين تريد ؟ ما بعد قدرك غاية يسمو لها * أمل ، أأعناق النّجوم صعيد « 1 » ؟ ومنها : لم « 2 » يجر فكرك طالبا شأو « 3 » العلى * إلّا وأدون ما بغى المقصود كم منّة يا ( ابن المسكين ) غدا لها * بنداك في جيد الزّمان عقود ومنها في وصف المودّة الّتي تجدّدت بينه وبين ( المفضّل ) : ما زلت منتهزا برأيك فرصة * أودى بها ضدّ ومات حسود ومواصلا من في صفاء وداده * في كلّ يوم للبريّة عيد وضفت « 4 » برود الملك فوقك مذ صفا * لك منه ورد وداده المورود لم يحو إلّا صفو « 5 » ودّك قلبه * لم يحم الّا الخمرة العنقود والود مكتسب فإن أتبعته * بالأنس ، ماتت دمنة وحقود « 6 » وإذا جنين مودّة حملت به * أحشاء ودّك ، أنجب المولود « 7 » قل للرعيّة ترتعي روض المنى * والأمن ما حمت العرين أسود

--> ( 1 ) الصعيد : وجه الأرض . ( 2 ) أضيفت هذه الأبيات التي ختم بها المؤلف ترجمة ابن طلحة في ( ل ) إلى ابن الهبارية الآتية ترجمته ، ووضع شعر لابن الهبارية في موضعه . ومن غريب الاتفاق أن كان شعر الشاعرين متماثلين موضوعا ووزنا وقافية وحركة ، ولكن قرائن السياق تستلزم ما فعلت وفاقا لنسخة ط . ( 3 ) الشأو : في ( ص 35 ر 9 ) . ( 4 ) ل : « وصفت » . . ورواية ط التي أثبتها بدلا منها هي الصحيحة ، يقال : ضفا الثوب إذا سبغ . ( 5 ) صفو : ل « وصف » . وقد آثرت عليها رواية ط ، إذ « الوصف » لا معنى له هنا . ( 6 ) الدمنة : الحقد . ( 7 ) أنجب المولود : نجب ، بضم الجيم ، أي نبه وبان فضله على من كان مثله .