عماد الدين الكاتب الأصبهاني

22

خريدة القصر وجريدة العصر

يجوص أقاليم البلاد جميعها * براحة من فيها له القبض والبسط ومنها « 1 » : براها وأجراها ، فجاءت بمعجز * كمعجز ( عيسى ) ، والبنان لها قمط « 2 » وبانت به الآيات حتّى كأنّها * هراوة ( موسى ) حين حفّ به السّبط « 3 » وفي كلّ سطر صفّ جيش عرمرم * وبيض الظّبا والذّبّل الشّكل والنّقط « 4 » أرتنا وقد سالت بنيقس رءوسها * على الطّرس أنّ الحظّ يخدمه الخطّ « 5 » جرى الرّزق منها بالغنى لمؤمّل * براحته مما ترقّشه قطّ « 6 » إذا قطّها في مأزق أو ملمّة * فهامات أرباب الممالك تنقطّ لها في رقاب المعتدين جوامع * وفي أرجل العافين من منن ربط « 7 »

--> ( 1 ) الأبيات في ط موصولة ، ولم ترد فيها « ومنها » ها هنا . ( 2 ) البنان : أطراف الأصابع ، واحدتها بنانة . وفي ط : « النبات » وليس بشيء . والقمط : جمع قماط ، وهو الحبل ونحوه يشد به . ( 3 ) الهراوة : العصا الضخمة . وعن موسى عليه السلام ، انظر الحاشية 7 من ( 1 / 303 ) . والسبط من اليهود : كالقبيلة من العرب ، وهم الذين يرجعون إلى أب واحد ، سمي سبطا ليفرق ولد إسماعيل وولد إسحاق ، وجمعه أسباط . ( 4 ) جيش عرمرم : كثير . والظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف والسنان والنصل والخنجر وما أشبه ذلك . والذبل : الرماح الدقيقة ، واحدها ذابل . ( 5 ) النقس : الحبر . والطرس : الصحيفة . ( 6 ) القط : الصحيفة المكتوبة . والترقيش : التسطير ، والتزيين ، والتحسين . ( 7 ) المعتدين : ط « المعتفين » ، وهم طلاب المعروف ، كالعافين في الشطر الثاني ، ورواية الأصل هي الصحيحة . والجوامع : جمع الجامعة ، وهي الغل يجمع اليدين إلى العنق . والربط : جمع الرباط .