عماد الدين الكاتب الأصبهاني
12
خريدة القصر وجريدة العصر
والقصيدة طويلة بلا طائل « 1 » ، معانيها متكلّفة ، ومبانيها مختلفة . على أنه ليس منها بيت إلّا وهو خال غير حال « 2 » ، لم يخرج من التوسّط وإن لم يكن بعال ولا غال . وقد أوردت منها الأكثر ، وأدنيت المعروف وأبعدت المنكر . ومنها : كأنّ عظامي غدوة البين عادها * لفرط الجوى والوجد ، يا سلم ، منحاز « 3 » ولي من عفافي والتقنّع زاجر * ووجهي للماء الذي فيه كنّاز ومنها : وركب على مثل القسيّ صحبتهم * عليهنّ أكوار تشدّ وأحجاز « 4 » فروا حلّة الظلماء والشهب ركّد * إلى أن بدا نجم على الصبح غمّاز « 5 »
--> - الصوت المتسترة . والدمى : جمع دمية ، وهي الصورة الممثلة من العاج وغيره ، يضرب بها المثل في الحسن . والصنم المزين . تصطبي : يريد تطبي ، أي تستميل ، يقال : طباء ، وكذلك أطباء على افتعله فقلبت التاء طاء وأدغمت ، ويقال أيضا : سبت الجارية قلب الفتى واستبته ، أي فتنته . ( 1 ) الطائل : النفع ، والفائدة ، ولا يذكر بهذا المعنى إلا بعد نفي ، يقال : هذا أمر لا طائل تحته . وجمعه طوائل . ( 2 ) أي خال من المعنى ، ولا حلية له منه . ( 3 ) غدوة البين : غداة الفراق ، وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس . والفرط : تجاوز الحد . والجوى : اشتداد الوجد من عشق أو حزن . والمنحاز : ما يدق فيه ، من النحز وهو الدق والنخس والسحق ، ونحز في صدره : ضرب فيه بجمعه . ( 4 ) على مثل القسي : أي على إبل أو أفراس ضوامر منحنيات كالقسي . والأكوار : جمع الكور ، وهو الرحل ، أو الرحل بأداته . والأحجاز : جمع الحجاز ، وهو حبل يلقى للبعير من قبل رجليه ثم يناخ عليه ثم يشد به رسغا رجليه إلى حقويه وعجزه . ( 5 ) فرى الشئ يفريه فريا : قطعه . وحلة الظلماء : ثوبها .