عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 34
خريدة القصر وجريدة العصر
والاهتمام ، وقال : نغتنم حياة الشيخ الإمام أبي طاهر بن عوف . فحضرنا عنده ، وسمعنا عليه « موطّأ » مالك - رضي اللّه عنه - بروايته عن الطرطوشي في العشر الأخير من شوّال ، وتمّ له ولأولاده ولنا به السماع « 1 » . . . » ، قال أبو شامة : « ووجدت للقاضي الفاضل كتابا كتبه إلى السلطان يهنئه بهذا السماع » وذكره بطوله ، وهو رائع حقا في موضوعه « 2 » . تفرد المنذري « 3 » من مترجميه بذكره في شيوخه في الحديث ، وذكر العماد نفسه حكاية أخذه عنه هذه في بعض كتبه ، وأحسبه « البرق الشامي » ، ونقله عنه أبو شامة المقدسي في « الروضتين » . * * * هؤلاء هم شيوخ العماد الكاتب بأصبهان وبغداد والبصرة وعسكر مكرم ودمشق ومصر ، استقصيتهم في مختلف المظانّ بقدر الطاقة ، ولن تجدهم مذكورين في غير هذه الدراسة على هذا النحو من الجمع والحصر ، ولا أدعي أنني أستوفينهم جميعا . وقد أدخلت في جملتهم نفرا من الأدباء سمع عليهم دواوينهم أو دواوين غيرهم ، وآخرين قرأ عليهم كتابا من الكتب كلّه أو بعضه ، وأسقطت من عدادهم فقيها شافعيا مشهورا في عصره يقال له ( أسعد الميهني « 4 » ) زعم ابن قاضي شيبة « 5 » والنعيمي « 6 » أن العماد تفقه عليه في النظامية ببغداد ، ولم يصح ذلك عندي ، لأنّه ورد إلى بغداد وخرج منها « 7 »
--> ( 1 ) أبو شامة المقدسي : كتاب الروضتين ( 2 / 24 ) ، وسبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ( 8 / 366 ) وقد حرفت فيه كلمة « نغتنم » إلى « نعم » ، وأسقط ذكر العماد الكاتب من الحكاية . ( 2 ) انظره في كتاب الروضتين ( 2 / 24 - 25 ) . ( 3 ) التكملة ( الورقة 19 ) . ( 4 ) ترجمته في وفيات الأعيان ( 1 / 67 ) ، وطبقات الشافعية ( 4 / 203 ) ، والمنتظم ( 9 / 246 و 10 / 13 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 80 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 205 ) ، وغيرها . ( 5 ) طبقات الشافعية ( الورقة 54 ب ) في المكتبة الوطنية بباريس ، رواه لي عنها الدكتور علي جواد الطاهر . ( 6 ) الدارس في تأريخ المدارس ( 1 / 408 ) . ( 7 ) انظر تحقيق ذلك في وفيات الأعيان ( 1 / 67 ) .