عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 31

خريدة القصر وجريدة العصر

وغزنة وما وراء النهر ، ومدح الملوك فيها بالقصائد الغر . ثم أمسك في آخر عمره عن الشعر ، وزعم أن النجم المعروف برأس الغول قطع عليه طريق الفكر ! » . ثم أورد نماذج من شعره . ( 25 ) رئيس الدين الأرجاني هو محمد بن القاضي الشاعر المشهور أبي بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني المتوفى سنة 544 ه . قرأت في كتاب بدائع البداءة لعلي بن ظافر الأزدي ، وكان معاصرا للعماد ، أن العماد أخبره أنه سمع جميع شعر القاضي أبي بكر على ابنه ، عنه « 1 » ؛ قال : « وطلب مني قراءته عليه ، فلم أتفرغ له ، وأجازنيه في جملة ما أجازني روايته عنه » . أما الذي ذكره العماد نفسه في ترجمة أبيه أبي بكر في « الخريدة « 2 » » ، فلم يرد فيه أنه قرأ شعره جميعه على ابنه هذا ، وإنما قال إنه لقيه في عسكر مكرم سنة 549 ه ، فأعاره أضبارة كبيرة من شعر والده . . . إلى آخر الخبر ، وهو مذكور أيضا في وفيات الأعيان « 3 » نقلا عن الخريدة مع اختلاف في الألفاظ . فان صح ما أخبر به علي بن ظافر عن العماد ، كان رئيس الدين داخلا في جملة شيوخه . ولم أجد لرئيس الدين هذا ترجمة ولا ذكرا في غير هذين الموردين . ( 26 ) ابن عساكر ( 499 - 571 ه ) أبو القاسم علي « 4 » بن الحسن الدمشقي ، الإمام الحافظ الرحالة المشهور . ولد في دمشق ، ورحل في طلب العلم إلى الشرق ، ودخل بلادا كثيرة ، وحضر الدرس بالمدرسة النظامية في بغداد . وبلغ عدة شيوخه ثلاث مائة وألف شيخ ونيّفا وثمانين امرأة . وكان إمام أهل الحديث والتأريخ في زمانه . صنّف التصانيف المفيدة ، وتجاوزت كتبه الستين كتابا ، عدا الأجزاء والمجالس والمشيخات . وأجلها كتابه ( تأريخ مدينة دمشق « 5 » ) في ثمانين

--> ( 1 ) بدائع البداءة بهامش معاهد التنصيص ( 2 / 166 ) طبعة المطبعة البهية بالقاهرة ، سنة 1316 ه . ( 2 ) قسم شعراء العجم ( الورقة 16 ، القطعة المصورة عن نسخة بباريس ) . ( 3 ) وفيات الأعيان : ترجمة القاضي الأرجائي ( 1 / 48 ) . ( 4 ) ترجمته الجامعة في معجم الأدباء ، وفي مقدمة كتابه تأريخ مدينة دمشق . ( 5 ) قال ابن خلكان في ترجمته ( الوفيات 1 / 335 ) : « أتى فيه بالعجائب . قال لي شيخنا الحافظ . . .