عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 22

خريدة القصر وجريدة العصر

محمد « 1 » بن الفضل بن أحمد الفراويّ الصاعديّ النيسابوريّ ، راوي صحيح الإمام مسلم عن عبد الغافر الفارسيّ « 2 » ، ومسند خراسان ، وفقيه الحرم . كان شافعيا ، مفتيا ، مناظرا ، ظريفا ، يخدم الغرباء بنفسه . سمع من خلق كثير ، وأملى أكثر من ألف مجلس . وكان يقال : « الفراويّ ، ألف راوي » ، حكاه ابن السمعانيّ عن بعضهم . ذكر ياقوت وابن السبكيّ والمنذريّ أنّه ممن أجاز للعماد . ويؤخذ من تأريخ وفاته ومولد العماد أن العماد لقيه بأصبهان وهو دون الحادية عشرة في أكبر تقدير . ( 3 ) جمال الدين ابن الأخوة الشيباني أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن الأخوة البغداديّ الشيبانيّ . لم أر فيمن ترجموا للعماد من ذكره في شيوخه ، وإنما ذكر ذلك العماد نفسه حين ترجم له في الخريدة . وقد أفاض في الثناء عليه ، وذكر أنه أقام أربعين سنة بأصبهان ، حتى كاد يعدّ من أهلها ، وجمع بين لطافة بغداد وصحة هواء جيّ ( أي أصبهان ) ، فانّ منشأه بمدينة السلام ، وهو جامع للعلوم ومتفرّد بإنشاء المنظوم والمنثور . ثم قال : « وحضرت للاستفادة منه بأصبهان عنده ، واستقدحت لاقتباس أنفاسه زنده ، وانتظمت في سلك المستفيدين من غرر أشعاره ، المتحلّين بدرر بنات أفكاره » . ( 4 ) ابن البناء البغدادي ( 453 - 531 ه ) أبو عبد اللّه يحيى « 3 » بن الحسن بن أحمد بن البنّاء البغداديّ الحنبليّ . كان أبوه « 4 » من أعلام الحنابلة ببغداد ، بكر به في السماع فسمع منه ومن غيره ، وحدّث ، وروى عنه جماعة

--> ( 1 ) وفيات الأعيان ( 1 / 487 ) ، وطبقات الشافعية ( 4 / 92 ) ، والمنتظم ( 10 / 65 ) ، والكامل ( 11 / 19 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 211 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 96 ) . ( 2 ) قال ابن الأثير في الكامل : « وطريقه اليوم أعلى الطرق ، واليه الرحلة من الشرق والغرب » . ( 3 ) شذرات الذهب ( 4 / 98 ) ، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب ( ص 226 ) طبعة المعهد الفرنسي بدمشق ، بتحقيق صديقينا : المستشرق الفرنسي الأستاذ هنري لاووست ، والدكتور سامي الدهان . ( 4 ) له ترجمة حافلة في الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب .