أحمد بن إبراهيم الغرناطي
91
صلة الصلة
والعدالة التامة ، تأدب بسيده أبي عثمان ، وقرأ وسمع عليه ، وأخذ عن جماعة ممن ورد عليهم جزيرة منورقة ، وأجاز له جماعة كبيرة ممن أخذنا عنهم ، منهم القاضي أبو بكر بن محرز ، وأبو الحسين بن السراج ، وأبو عبد اللّه الأزدي ، وأبو الحسن الشاري ، وغير هؤلاء ، وألف برنامجا ذكر فيه نحو السبعين من شيوخه ، وقصد حضرة غرناطة حرسها اللّه فقصدني واستجزته لبني الثلاثة الزبير وعاصم ومحمد ، وأجاز غيرهم ممن أخذ عني ، ثم تقلب بين سبتة وسلا ، وعاد إلى غرناطة وقد ألطت به الحاجة ، فعرض عليه بعض الاشتغال المحتري فأبى جملة ، ورضي بحاله وإقتاره ، وانتعش من تسفير الكتب إلى أن توفي عقب سنة سبع أو صدر سنة ثمان وتسعين وستمائة على حال من دينه يغبط فيها ، وأجرى رحمه اللّه أنه أسلم وهو دون البلوغ ، قال فلم يدركني البلوغ إلا وأنا أصلي للّه وأصوم رحمه اللّه . الغرباء في هذا الاسم 251 - عبد اللّه بن غالب بن تمام بن محمد الهمداني « 1 » من أهل سبتة ، يكنى أبا محمد ، رحل إلى الأندلس ، فسمع من أبي محمد الأصيلي ، وأبي بكر الزبيدي ، وغيرهما ، وإلى المشرق ، وسمع بمصر من أبي بكر بن إسماعيل ، وابن الوشاء ، وصحب أبا محمد بن أبي زيد ، وتفقه عنده ، وكان من أهل الفقه التام ، والأدب البارع ، والشعر الجيد ، والعلم الواسع ، ممن جمع اللّه له الرواية والدراية ، توفي لثلاث بقين من صفر أربع وثلاثين وأربعمائة عن أبي الفضل بن عياض . 252 - عبد اللّه بن إبراهيم بن جماح الكتامي السبتي « 2 » يكنى أبا محمد ، من أهل الحفظ والمعرفة بالفقه وعلم التوحيد ، سكن شرق الأندلس ، وكان أبو الوليد الباجي يستخلفه إذا سافر على تدريس أصحابه ، وكان ممن شرب البلاذر للحفظ فانتفع به ، وأورثه حدة في خلقه ، ورحل فحج سنة خمس ، وتوفي في حدود السبعين وأربعمائة ، ذكره ابن بشكوال في التعاليق عن أبي الفضل عياض . 253 - عبد اللّه بن علي « 3 » ويقال يعلى بن محمد بن عبيد المعافري ، من أهل سبتة ، يكنى أبا محمد ، سمع من ابن سهل ، ومروان بن سمجون ، وأخذ بالأندلس على غانم الأديب وغيره ، وكان من أهل الفقه والنحو
--> ( 1 ) الديباج المذهب 1 / 435 ، التعريف بالقاضي عياض ص 33 . ( 2 ) الصلة 1 / 287 . ( 3 ) الصلة 1 / 289 .