أحمد بن إبراهيم الغرناطي
74
صلة الصلة
وتريده ، كرهته منك ، وكرهتك لأجله ، فأنا روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : " من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار " . فو اللّه لولا الضرورة التي لزمت من تعلق حقوق المسلمين بشهادتي عندك ما جئتك ولا رأيتك ، فكان لهذا القول موقع في النفوس ، تناقلته الألسنة وتداولته الأزمنة . توفي رحمه اللّه في شهر ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، روى عنه القاضي أبو الخطاب بن خليل ، سمع عليه كثيرا ولازمه ، وهو الذي عرفني من حاله بما ذكرته . وروى عنه جلة وعالم كثير ، وفيهم جماعة ممن أخذنا عنه ، وذكره الشيخ فوهم في انتسابه وفي شيوخه ، فذكر فيهم ابن أبي تليد وابن عات وابن موهب ، ولم يأخذ ابن جمهور عن أحد من هؤلاء بوجه ، وإنما هم من شيوخ شيوخه . 208 - عبد اللّه بن حسان الغافقي « 1 » من أهل إشبيلية وموثقيها ، يكنى أبا محمد ، يحمل عن ابن بشكوال وابن موجوال وابن الجد ، وأبي العباس بن خليل وغيرهم ، وكان فقيها عارفا مصمما على المذهب المالكي ، لا يخرج عن مشهوره ، ولا يعرج على غيره ، معتنيا بكتاب البراذعي درسا وحفظا ، قال القاضي أبو الخطاب : قل ما رأيته إلا والكتاب في يده أو معه ، وكان ذا عفة وطهارة ، يميل إلى الزهد ويذكر آثار الزهاد وأخبار السلف ويعيدها ، وولى قضاء جهات من الكور ، فكان على عدل وخير . روى عنه شيخنا أبو الخطاب قال : ونظرت معه أكثر كتاب البراذعي وغير ذلك على جهة التفقه ، توفي في عشر ستمائة . 209 - عبد اللّه بن علي بن خلف المحاربي المكتب « 2 » صاحب الإشارة بجامع غرناطة ، يعرف بالطنجي ، ويعرف أيضا باليربطالي ، يكنى أبا محمد ، روى عن أبيه أبي الحسن ، وخاله أبي عبد اللّه بن الحاج ، وأبي الحسن بن ثابت المقرئ وأبي بكر بن العربي ، وشريح بن محمد وأبي بكر بن طاهر وأبي العباس بن ثعبان ، وأبي القاسم عبد الرحيم بن محمد المقرئ المشاور ، وأبي العباس بن حامد صاحب أحكام القضاء بغرناطة ، وأبي عبد اللّه بن إبراهيم البغدادي وقفت على تسميته شيوخه بخطه ، وكان فقيها مكتبا عنده معرفة بإقراء كتاب اللّه ، ورواية الحديث ، واعتنائه وتقييده وكتب بخطه كثيرا ، ذكره القاضي أبو بكر بن عتيق الأزدي في برنامجه ، روى عنه وأبو عمر بن حوط اللّه ، ووقفت على تاريخ إجازته
--> ( 1 ) الذيل والتكملة رقم 363 . ( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 2074 .