أحمد بن إبراهيم الغرناطي
65
صلة الصلة
السلطان ما تخلص منها إلا بعد جهد على أن أخمل وألزم داره ، وحيل بينه وبين الإقراء والتدريس ، روى عن ابن موجوال الحافظ أبو العباس بن خليل ، وأبو بكر بن خير ، والقاضي أبو عبد اللّه ابن الإمام القاضي أبي الفضل عياض ، والمقرئ الحاج أبو بكر عتيق الأموي ، والأستاذ أبو بكر بن الطفيل البطليوسي ، وغيرهم . وذكره الشيخ في الذيل وقال في نسبه الشعباني وذلك وهم وغلط ، ومن خط يده نقلت اسمه ونسبه ، وهو بعد مشهور معلوم ، وكانت وفاته في صدر عشر الثمانين وخمسمائة . 184 - عبد اللّه بن خليل بن إسماعيل بن خلف السكوني « 1 » من أهل لبلة ، يكنى أبا محمد ، وقد تقدم أخوه أبو العباس وأبو هما ، يحمل عن أبيه وعمه أبي محمد عبد الغفور ، وابن شريح ، وابن العربي ، وغيرهم ، وكان ألزم إخوته لأبي بكر بن المجاهد العابد ، ولما طرأت الفتنة بين أيام لمتونة وأيام الموحدين ودخلت الغنائم في الأموال ، لم يأكل لحم بهيمة الأنعام بوجه ، وله في ذلك أخبار عجيبة تدل على صدق في روعة وحسن حاله مع اللّه سبحانه ، وتوفي في أول عشر الثمانين وخمسمائة ، ذكره ابن أخيه القاضي أبو الخطاب بن خليل . 185 - عبد اللّه بن الفضل بن كرسلين الأنصاري أصله من سرقسطة ، وسكن وادي آش ، روى عن أبي القاسم بن ورد ، وأبي الحجاج بن يسقون ، وأبي القاسم الثغري المقرئ وغيرهم ، وكان أديبا بارع الأدب ، فاضلا يتحرف بصناعة البناء والزواقة ، ضعيف الحال متقللا من الدنيا ، كريم العشرة ذا بديهة سريعة وخاطر متوقد ، مولده في حدود سنة خمسمائة ، وتوفي بوادي آش في أوائل عشر الثمانين وخمسمائة أو نحو ذلك ، ذكره الملاحي وقال : لقيته بغرناطة وجالسته وأنشدني من شعره وكتب منه ، وروى عنه أيضا أبو الكرم جودي وأنشد بعض شعره . 186 - عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد السلام المهدي يكنى أبا محمد أصله من تطيلة وبالنسبة إليها يعرف هو وخلفه من بعده ، قرأ بمدينة بلنسية على أبي محمد بن سعدون الضرير بقراءات السبعة ، وبغرناطة على أبي الحسن بن محمد التميمي تلا عليه بقراءات السبعة وجملة من الشاذ وقرأ على أبي الحسن عمرو بن بدر وأجاز له ، كان فقيها فاضلا متعففا كثير الانقباض والخير والدين والورع ، عارفا بالقراءات متمكن
--> ( 1 ) الذيل والتكملة رقم 386 .