أحمد بن إبراهيم الغرناطي

29

صلة الصلة

بها وتأدب ، وطلب العلم واعتنى ، وولي قضاء مالقة ثم قضاء غرناطة ، ولم يلبث بها إلا يسيرا ، واخترمته منيته ، ودفن بها ، وشهد جنازته السلطان فمن دونه ، والجم الغفير ، وذلك في شعبان سنة ثمان وستمائة . ذكره ابن الواشري عن الملاحي ، ولم يذكر حاله في علمه ، وذكر أن أباه كان قد ولي قضاء الحضرة ، فشكر وانتهض . من اسمه مروان 59 - مروان بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن خطاب « 1 » بن نذير بن عبد الجبار بن خطاب من أهل مرسية ، وهو جد بني جمرة ، تفقه بأبيه وأكثر عنه ، ورحل إلى قرطبة في حياته ، فلازم بها أحمد بن خالد ، وتفقه معه ، وأخذ معه عن منذر بن سعيد القاضي ، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم ، وغيرهم ، وخرج مع الأمير عبد اللّه إلى ابن حفصون حين أراد قرطبة بعد مضايقته أكثر كور الأندلس حتى انتظمت له ، فخرج إليه الأمير عبد اللّه ، ومروان يؤمه ويقضي في العسكر ، فانهزم ابن حفصون شر هزيمة على حصن بلى ، وأنكر مروان على الأمير أمره بالتقاط من افترق في عسكره وقتلهم فلم يزده ذلك عند الأمير إلا تقريبا وإكراما ، واعتذر في أمره ذلك ، وشكر لمروان صحبه ونصحه إلى أن مات الأمير عبد اللّه ، فانتقل مروان إلى مرسية ، وأقام مع قرابته ، ثم استدعاه عبد الرحمن الناصر بتنبيه بدر مولى عبد الرحمن عند تمكنه فوجد عنده واستنزل به جملة من الثوار والمعاقدين بحسن مأخذه وجودة بيانه وحجته ، وإثر ذلك توفي ودفن بقرطبة ، وصلّى عليه ابنه وليد بتقديم الناصر له لذلك ، وكان من قول الناصر - فيما يذكر - وقد عزاه وزراؤه فيه : أصبنا بفقده ، ولا عوض منه لما كان قد أيد به من الحجة والبيان ، وإنما العوض من الشجعان دونه ، ذكره القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، وكانت وفاته في رمضان سنة خمسين وثلاثمائة . 60 - مروان بن أبي الحسين عبد اللّه بن عبد العزيز التجيبي « 2 » من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد الملك ، روى عن أبي علي الصدفي ، وأبي عبد اللّه بن محمد بن السيد ، وابن أبي تليد ، وابن موهب ، روى عنه القاضيان أبو محمد ، وأبو سليمان ، ابنا

--> ( 1 ) التكملة رقم 1742 . ( 2 ) التكملة رقم 1751 ، والمعجم في أصحاب الصدفي رقم 172 .