أحمد بن إبراهيم الغرناطي
286
صلة الصلة
وأقرأ القرآن ببلده بطول عمره ، وكان ذاكرا لخلاف القراء ، وخطب بقصبة بلده مدة طويلة ، وتوفي به في ذي القعدة سنة ست وسبعين وستمائة ، أخذ عنه الناس ببلد ، ولم يكن بالضابط لما رواه ، وكانت فيه خفة - عفا اللّه عنه - ، وحدثني بعض من أخذ عنه أنه حدثه أنه كان يرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، وأنه كناه أبا القاسم ، فالتزم تلك الكنية - رحمه اللّه - . 830 - القاسم بن يوسف بن أحمد بن يوسف الجذامي ، أصله من قرطبة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن الأيسر روى عن أبيه أبي الحجاج ، وسيذكر إن شاء اللّه ، وعن بلديه أبي القاسم بن الطيلسان المذكور قبل ، وعن جماعة كبيرة من شيوخنا ، منهم أبو محمد بن عطية المالقي ، وأبو يحيى بن عبد الرحيم ، وأبو عبد اللّه الأزدي ، وغيرهم ، وأجاز له القاضي أبو القاسم بن بقي وغيره ، سكن أخيرا بمدينة رندة وخطب بقصبتها وأخذ عنه ، وقفت على تسمية جماعة من شيوخه لبعض من أخذ عنه ، ورأيت له تخليطا في بعض ما أسنده . توفي برندة في حدود سنة تسعين وستمائة . 831 - قاسم بن حسن « 1 » بن أحمد الحجري من أهل مالقة ، يكنى أبا القاسم ، ويعرف بالسكوت صاحبنا - رحمه اللّه - ، كان من أبرع الناس في عقد الشروط ، وناب في خطة القضاء ببلده مدة ، ثم استبد أخيرا وكان يحمل عن القاضي أبي محمد بن عبد العظيم ، سمع عليه ، توفي بمالقة في السابع لربيع الأول عام تسعين وستمائة . ومن الغرباء 832 - قاسم بن علي بن يحيى الحسيني من أهل فاس ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بالشريف الحشاء يحمل عن ابن الرمامة ، سمع عليه كثيرا إلى حين وفاته ، ورحل إلى الأندلس ، فأخذ عن أبي القاسم بن بشكوال كثيرا وعن غيره ، ذكره الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الغافقي - ولقيه ، وأخذ عنه الشيخ أبو العباس بن فرتون إلا أنه لم يذكره في الذيل ؛ لظنه أنه لم يدخل الأندلس ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الذيل / ( 1068 ) - درة الحجال 3 / 270 ( 1323 ) .