أحمد بن إبراهيم الغرناطي

280

صلة الصلة

816 - فضيل بن محمد « 1 » بن عبد العزيز بن سماك المعافري المقرئ النحوي ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا محمد أخذ القراءات عن المقرئ الحاج أبي بكر عتيق بن علي بن خلف الأمي ، وروى عنه ، وعن أبي محمد بن حوط اللّه ، وغيرهما ، وأقرأ القرآن ، والنحو ، والأدب إلى أن أسر ، واستقر بطليطلة ، ثم إنه تخلص من أسره بمقاطعة بمال وفي به ، وأقام بها يقرئ النحو والأدب إلى أن مات بها قبيل سنة خمسين وستمائة ، وسمعت بعض من لقيه يقول : إنه كان غير مرضي الحال ، واللّه أعلم . 817 - فضل بن محمد « 2 » بن علي بن إبراهيم بن فضيلة المعافري من أهل أوريولة ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بابن فضيلة روى عن أبي تمام غالب بن حسن بن أحمد بن سيد بونه الخزاعي ، أخذ عنه قراءات السبعة تلاوة ، وعن أبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن سعيد بن شهيد ، تلا عليه بحرف نافع ، ولا أعلم هل قرأ عليه لسائر السبعة أم لا ؟ وكان قد تلا على غير هذين ، وأخذ عن أبي بكر بن محمد شيخنا ولازمه وقرأ عليه ، وسمع تفقها ورواية ، وأجاز له ، وشيخنا أبي بكر بن المرابط وقرأ عليه ، وعن غير هؤلاء ، وكان جليلا في ذاته وخلقه ودينه ، معدوم القرين في ذلك ، مشاركا في فنون من العلم ، أديبا بارعا ، كاتبا بليغ الكتابة ، خطيبا فصيح القلم متقدما في ذلك ، متصوفا سنيا ورعا فاضلا معدوم النظير في ذلك ، متواضعا مقتصدا في شؤونه كلها ، جاريا في خلقه وأفعاله وأحواله على سنن السلف الصالح ، أحفظ الناس لجوارحه وأبرهم بإخوانه وأصدقائه ، وأسلمهم عيبا ، وأشدهم تمسكا بهدي السلف الصالح ، مؤثرا للخمول ، سريع العبرة ، شديد الخوف للّه سبحانه ، تاليا لكتاب اللّه ، كثير الصوم ، خفيف القدم في حوائج إخوانه ، مشاركا لهم بأقصى ما يمكنه ، له تقاييد جوابية عما كان يسأل عنه في الفن الذي كان يؤثره ، محرزا ما يلزم التقيد به من كتاب اللّه تعالى وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ، غير سائر لمذهب الأشعرية ، مالكي المذهب ، له اختيارات يسيرة لا يفتي بها ولا تتعدى عمله - رحمه اللّه ورضي عنه - أجاز لبني الأربعة : الزبير وعاصم ومحمد وإبراهيم . توفي - رحمه اللّه وقدس روحه - عند طلوع الفجر من يوم الأربعاء ، ودفن عصر ذلك

--> ( 1 ) الذيل ( 1065 ) ، التكملة / 189 ، بغية الوعاة 2 / 247 ( 1909 ) . ( 2 ) الذيل / ( 1061 ) .