أحمد بن إبراهيم الغرناطي

262

صلة الصلة

وكان شديد التيقظ مع شاخته وهرمه ، لا يغفل تنبيه قارئ إن وهم ، أو لحن ، أو حرف ، مع كثرة الحاضرين من السامعين ، ولا يسبقه أحد منهم إلى شيء من ذلك ، ما امتنع قط عمن قصده ، ولا اعتذر إلا من ضرورة بينة - رحمه اللّه ونفعه - وكان قد تحصل عنده من الأعلاق النفيسة ، وأمهات الدواوين العلمية ، ما لم يكن عند أحد من أبناء عصره ، ولا تحصل عند كثير ممن تقدمه ، وبنى مدرسة ببلده ، ووقف عليها من الكتب ما يحتاج إليه ، وشرع في تكميل ذلك على السنن الجاري ببلاد المشرق ، فعاق عن كمال غرضه في ذلك قواطع الفتن الموجبة لإخراجه عن بلده وتغريبه ، واللّه ينفعه بما أمل من ذلك . ولد - رحمه اللّه - بسبتة يوم الخميس خامس شهر رمضان المعظم من سنة 571 ه ، وتوفي بمالقة ضحوة يوم الخميس ، ودفن عشي يومه ذلك التاسع والعشرين من رمضان سنة 649 ه مؤملا رجوعه إلى بلده فلم يقض له به . 770 - علي بن محمد بن عبد اللّه الكتامي الضرير ، من أهل تلمسان ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بابن الخضار « 1 » وقد تقدم اسم أخيه الحاج أبي عبد اللّه « 2 » ، أخذ القراءات عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الكريم بن حسان ، وعن المقرئ أبي نصر فتح بن يحيى ، وأجاز له من المشارقة جميع من أجاز لأخيه . وكان رحمه اللّه معتمدا في تجويد القرآن ، ذاكرا لخلاف الأئمة ، متصرفا في ذلك ، متقدما فيه ، ناصحا في التعليم ، نفع اللّه به أهل سبتة ، وغيرهم ، وذكر أنه كان يحفظ تيسير أبي عمرو ، وإيجاز البيان ، وعالما بالعروض ، دخل المرية مجتازا إلى سبتة فاستقر بها مستوطنا ، وأقرأ بها إلى أن توفي ، مولده بتلمسان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، وتوفي يوم الجمعة الخامس والعشرين لربيع الأول عام ستة وسبعين وستمائة - رحمه اللّه - . وممن لم أعرفه بغير كنيته 771 - أبو علي بن أبي حامد ، من أهل لبلة أستاذ جليل ، روى عنه القاضي أبو الخطاب بن خليل .

--> ( 1 ) غاية النهاية 1 / 578 ، وبرنامج الوادي آش / 128 ، ودرة الجمال 2 / 263 ، وبرنامج التجيبي / 62 . ( 2 ) الذيل والتكملة / 138 .