أحمد بن إبراهيم الغرناطي
248
صلة الصلة
كثيرا ، وقال : كان له في الفقه ، ومعاني الحديث تمكن مكان ، وقال بعض أصحابنا : إنه كان يحفظ صحيح مسلم بن الحجاج ، وقال : وأما حفظه للفقه ومسائل الخلاف ، واللغة ، والآداب ، فبحر لا يجاريه أحد من أهل وقته ، وذكره الشيخ في الذيل ، وقال : إنه ولي قضاء رندة ، ثم استقر ببلده ، وتوفي في ذي القعدة سنة 642 ه ، روى عنه صاحب الذيل - رحمه اللّه - ، وغيره . 736 - علي بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الزهري القاضي ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا الحسن « 1 » وقد تقدم رفع نسبه - رحمه اللّه - ، واسم أبيه وجده ، روى عن أبيه ، وعن أبي بكر بن الجد ، وأبي إسحاق بن ملكون ، وأبي بكر بن صاف المقرئ ، وأبي العباس بن خليل ، وغيرهم ، وكان - رحمه اللّه - من أهل الدين والفضل ، وعلى مروءة وإيثار بما كان عنده قل أو كثر بحسب ما تيسر ، ذكره القاضي أبو الخطاب بن خليل ، قال : وأكاد أني ما سمعت أعظم من إيجابا لحق الصداقة ، ولا أسرع بدارا منه إلى القيام بحق الصديق ، وما قبل قط على خطة من الخطط مرتبا من مرتبات المشتغلين ، ولا صلة من صلاتهم ، قال : وأقام بجامع العدبس إماما نحوا من الخمسين عاما ، ما أغب عنه وقتا من أوقاته ، ولا أغفل فيه صلاة من صلواته ، وكان هذا الجامع عند أهل القطر معظم البقعة ، محقق البركة ، مظنة دعائهم ، ومنتهى الرجاء في قبول عبادتهم ، فخطة إمامته أشرف الخطط ، وإمامة الصلاة به أكبر الولايات ، إلى ما وصفه به الشيخ أبو الخطاب ، وكان قد صحبه زمانا ، واختص به ، وأخذ عنه ، وذكره الشيخ في الذيل ، فقال : الخطيب بجامع إشبيلية ، وإنما كان يؤم بالمسجد العدبسي ، كما تقدم ، وكانت ولايته الإمامة به لعظيم المعتقد فيه ، كما تقدم ، فلم يكن غيره عندهم يضاهيه في الاحترام ، وذكر أنه سمع البخاري على أبيه أبي محمد ، وأن أباه سمعه على شريح بقراءة أبيه أبي الحسن ، وليس كذلك ، وإنما سمعه بقراءة أبي محمد بن عبيد اللّه ، كما تقدم ، فوهم الشيخ في هذا أيضا ، وكانت وفاة أبي الحسن الزهري سنة 643 ه ، حدث عنه جماعة ، فيهم طائفة ممن أخذنا عنه . 737 - علي بن محمد بن خثيم الأنصاري ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا الحسن « 2 » له رحلة حج فيها وأخذ عن أبي شجاع زاهر بن رستم ، وغيره ، وتوفي سنة ست وأربعين
--> ( 1 ) التكملة / 1958 ، والذيل والتكملة / 498 . ( 2 ) الذيل والتكملة / 582 .