أحمد بن إبراهيم الغرناطي
221
صلة الصلة
656 - علي بن أحمد بن محمد بن عثمان بن يحيى الكلبي من أهل شلطيش ، يكنى أبا الحسن ويعرف بابن القابلة « 1 » كان عارفا عالما متفننا ، وكان عنده حظ وافر من علم الأصول ، وله رحلة إلى المشرق حج فيها ، روى عن أبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وغيرهما ، ولقي في رحلته جلة ، منهم الشيخ المعمر أبو عبد اللّه محمد بن حامد القرشي ، وقرأ عليه كتاب " المصابيح " للإمام أبي علي بن مسعود البغوي ، حدثه به عن مؤلفه ، وهو الذي جلبه في قفوله ، وكان إيابه من رحلته إلى قرطبة عام 539 ه ، والفتنة قد بدأت ببلده ، فرحل من قرطبة إلى ميرتلة ، ثم انتقل إلى بلده شلطيش ، وتوفي بمراكش سنة 565 ه ، وله شعر كثير ذكره الشيخ في الذيل عن الوليد بن مؤمن ، وقد مر ذكر أبي بكر ابن القابلة ، وأراهما أخوين ، واللّه أعلم . 657 - علي بن خلف بن غالب الأنصاري من أهل شلب ، يكنى أبا الحسن « 2 » وهو شيخ الصوفية في وقته ، قرأ ببلده شلب وتأدب بها ، وقرأ بها الفرائض علي الأستاذ أبي العباس بن عمر ، ثم رحل إلى قرطبة واستوطنها ، وسمع بجامعها على أبي القاسم بن رضي موطأ مالك ، وسمع بها على غيره ، وروى أيضا عن أبي عبد اللّه بن معمر المالقي ، وعن أبي الحسن وليد بن مؤمن الجياني الحاج ، وقرأ عليه تجريد الصحاح لرزين بن معاوية عن مؤلفه المذكور ، واستكتبه صاحب شقورة اللمتوني الحاج ، انتهى ما ذكره الشيخ في الذيل عن ابن غالب مما ذكره أبو الحسن بن مؤمن ، وذكره الشيخ في موضع آخر من الذيل غلطا ووهما وظنا منه أنهما رجلان ، وذكر في هذا الموضع الآخر روايته عن ابن بشكوال ، وانتقاله إلى قصر كتامة ، وأنه أقرأ به الناس ورحل إليه وقال : وكان متفننا ، صالحا زاهدا ، وكان يلقب بالعارف وذكر خدمة أبي محمد عبد الجليل القصري له وأخذه عنه وكل هذا صحيح إلا ما ظنه من الغيرية حين ذكره في موضعين ، ثم إنه لم يذكر في واحد منهما أنه ألف وتآليفه مشهورة ، منها كتاب " الاعتبار " ، وكتاب " الأيام والحجب " ، وغير ذلك ، وكان - رحمه اللّه - من سنية المتصوفة المتبعين المقتفين آثار السلف الصالح والمهتدين بهديهم ، شديد التمسك بالكتاب
--> ( 1 ) التكملة / 1859 . ( 2 ) التكملة / 1870 ، والذيل والتكملة / 415 ، والتشوف / 81 ، وسلوة النفاس 2 / 24 ، وجذوة الاقتباس / 297 .