أحمد بن إبراهيم الغرناطي

21

صلة الصلة

كبراء وقته فأجاد ، وكان مع نقده الإسنادي ذا معرفة بالعربية واللغة والعروض ، ومشاركة في الفقه وما تقدمت الإشارة إليه من معارفه أغلب عليه ، وكان الكاتب أبو الحسن الرعيني يستحسن أغراضه ، ويستنبل منازعه ، وكتب له على بعض كتبه بخطه يا صاحبي ومحل ابني ، لفتاء سنه ، وفائق نباهة خاطره وذكاء ذهنه وكان يفخر بذلك ، ألف كتابا جمع فيه بين كتابي ابن القطان وابن المواق على كتاب الأحكام لعبد الحق ، مع زيادات نبيلة من قبله ، وكتابه المسمى بالذيل والتكملة لكتاب الصلة ، وعلى هذا الكتاب عكف عمره ولم يتم له مرامه منه إلى أن لحقته وفاته ، لأنه ألزم نفسه فيه ما يعتاص الوفاء به من استيفاء ما لم يلتزمه ابن بشكوال ، ولا الحميدي ، ولا ابن الفرضي ، ومن سلك مسلكهم ، وقد ذكرت مقصد هؤلاء الأئمة في ذلك في أول كتابي هذا ، وفي آخره بأشفى مما ذكرت هنا ، لا جرم أن ترجمة كتابه بالذيل والتكملة تستلزم ما عزم عليه وتطابقه ، إلا أن مقصود من قدم ذكره ليس ذلك ، وهما مقصدان ، ومقصده منهما واف بما قصد الآخرون ، وزيادة لا تعيب مقصدهم ، وفيها زيادة فائدة ، نفعه اللّه ونفعهم بمنه ، ولي أبو عبد اللّه قضاء مراكش مدة ، ثم أخر عنها لعارض ، سببه ما كان في خلقه من حدة أثمرت مناقشة موتور وجد سبيلا فنال منه ، توفي رحمه اللّه بتلمسان الجديدة في أواخر محرم عام ثلاثة وسبعمائة ، ومولده ليلة الأحد لعشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وستمائة . ومن شعره : للّه مراكش الغراء من بلد * وحبذا أهلها السادات من سكن إن حلها نازح الأوطان مغترب * أسلوه بالأنس عن أهل وعن وطن عن الحديث بها أو العيان لها * نشا التماسك بين العين والأذن ومن اسمه موسى 36 - موسى بن محمد بن موسى بن عبد اللّه الأموي من أهل البيرة ، يكنى أبا عمران ، أخذ عن أهل بلده ، وكان من أهل المعرفة والعدالة ، توفي في حدود السبعين وثلاثمائة ذكره الملاحي . 37 - موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك وعبد الملك هذا يكنى أبا جمرة ، قال بعض شيوخي ولم يذكر هذا حفيده القاضي أبو بكر ، وبيتهم بمرسية معلوم ، وتقدم ذكر بعضهم ، روى موسى هذا عن أبيه أبي مروان ، وتفقه به ، ورحل إلى قرطبة في حياة أبيه بعد أن استوسق علما جما ، فلقى بها الخطيب القاضي أبا